أكدت الإدارة الأمريكية حدوث «تغير جوهري» ايجابي في العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا التي اعتبرتها أكبر شريكة في الحملة على الإرهاب وأكدت الإدارة كذلك ان توسيع حلف شمال الأطلسي يبقى اولوية قصوى في سياستها الخارجية. واعتبرت مستشارة الرئيس الامريكي لشئون الامن القومي كوندوليزا رايس مساء أمس الأول الخميس ان الولايات المتحدة وروسيا تتجهان الى «علاقات مختلفة جوهريا» اثر اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر التي رفعت التعاون بين البلدين الخصمين سابقا الى مستوى جديد. وقالت رايس امام المجلس التجاري الروسي-الامريكي ان «هذه العلاقة المختلفة جوهريا التي تستند الى قيم مماثلة اكثر فاكثر ستخدم ليس فقط روسيا والولايات المتحدة بل العالم بأسره». واشادت بالمسئولين الروس الذين اصبحوا «اكبر وانشط» شركاء للولايات المتحدة في سعيها لتشكيل ائتلاف دولي لمحاربة الارهاب. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اول المتصلين بالرئيس الامريكي جورج بوش عارضا عليه مساعدته بعد اعتداءات نيويورك وواشنطن. وسمحت موسكو لواشنطن ايضا باستخدام قواعدها العسكرية السابقة في آسيا الوسطى في اطار عمليات محتملة لمكافحة الارهاب في افغانستان. وقالت رايس معلقة على هذه الشراكة الجديدة «لا اظن ان ثمة مرحلة اكثر بلورة لنهاية الحرب الباردة» من المرحلة الحالية. لكنها رأت ان واشنطن تريد الان ان «تتوسع هذه الشراكة لتتجاوز العلاقات الاستراتيجية والامنية» لتشمل التعاون الاقتصادي والتجاري ولتحسين مستوى عيش الشعب الروسي تاليا. لكنها لفتت في الوقت ذاته الى ان على روسيا اصلاح نظامها القضائي وتوفير الظروف المواتية لحصول استثمارات اجنبية وتشجيع طاقات شعبها لتحقيق الازدهار. وختمت تقول «في حال نجحت روسيا في هذه المهمات الثلاث فستصبح قوة اقتصادية كبيرة يوما ما». الى ذلك افاد بيان للرئاسة البولندية ان الرئيس الامريكي اكد في محادثة هاتفية مع نظيره البولندي ان توسيع حلف شمال الاطلسي يبقى عاملا رئيسيا في سياسة الولايات المتحدة التي لم تتغير بعد هجمات سبتمبر. وجاء في البيان ان «الرئيس بوش اشار الى ان الاحداث الاخيرة لن تغير توجهات السياسة الامريكية التي كشف عنها في خطاب القاه في وارسو (في 15يونيو الماضي) وان توسيع حلف الاطلسي يبقى عاملا مهما في هذه السياسة». واكد انذاك بوش ان الحلف يجب ان يكون مفتوحا امام كل الديمقراطيات الاوروبية «من بحر البلطيق الى البحر الاسود». وتعتبر تسع دول شيوعية سابقة مرشحة رسميا للانضمام الى الحلف وهي استونيا ولاتفيا ولتوانيا وسلوفاكيا ورومانيا وسلوفاكيا وبلغاريا ومقدونيا والبانيا. ومن جانبه، اكد الرئيس البولندي الكسندر كواسنيفسكي «موقف بولندا الحازم في مكافحة الارهاب وعزمها التعاون في شكل وثيق مع الولايات المتحدة بصرف النظر عن التغييرات السياسية في بولندا بعد الانتخابات النيابية (في 23 سبتمبر)». وابلغ الرئيس البولندي بوش نيته تنظيم مؤتمر اقليمي مصغر في وارسو يخصص لمكافحة الارهاب. وشكر بوش البولنديين لـ «تعاونهم مع الولايات المتحدة والرد المؤثر والعفوي حيال اعتداءات 11 سبتمبر» بحسب البيان. أ. ف. ب