بدأت لجنة مجلس الأمن الدولي الرباعية لمكافحة الإرهاب عملها برئاسة السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة جيرمي جرينستوك، لمراقبة تطبيق قرار المجلس الخاص بظاهرة الإرهاب، والتي اعتبرتها الكويت أهم التحديات التي تواجه المجتمع الدولي في حين اتهم العراق أمريكا وإسرائيل بالإرهاب وسارعت الأخيرة بالدفاع عن نفسها واشادت بالإسلام بوصفه واحداً من الأديان الكبرى. وقال ريتشارد ريان الرئيس الحالي لمجلس الامن ان جرينستوك سيرأس اللجنة الرباعية لمراقبة تطبيق قرار مكافحة الإرهاب ويكون نوابه هم سفراء روسيا سيرجي لافروف وكولومبيا الفونسو فالديفيا وموريشيوس جاجديش كونجول. وثمة قاعدة غير مكتوبة في المجلس المكون من 15 دولة تقضي بعدم تعيين مندوب اي من الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين لرئاسة اي لجنة. ولكن في هذه الحالة قال الاعضاء ان من المتوقع ان يكون العمل في اللجنة ذا اهمية خاصة واشاروا الى اعتقادهم بان بريطانيا لديها من المتخصصين مايكفي لانجاز هذه المهمة وخاصة في الجانب القانوني. وكان مجلس الامن قد تبنى بالاجماع يوم الجمعة قبل الماضي قرارا شاملا يلزم حكومات الدول الاعضاء بالامم المتحدة «189 دولة» بتجميد الاموال والتحكم في تحركات اي شخص ضالع في اعمال ارهابية. ودعا القرار الذي اتخذ ردا على هجمات الحادي عشر من سبتمبر ضد الولايات المتحدة الى تشكيل لجنة من اعضاء المجلس الخمسة عشر لمراقبة تنفيذ القرار. وابلغ جرينستوك الصحفيين «مهمتنا الاولى هي ان نشرح للدول الاعضاء نوع المعلومات التي نبحث عنها ومناقشة تفاصيل الاداء المتوقع من جانب هذه الدول استجابة للقرار». واحد المشكلات التي يتوقعها المحللون هي كيفية الحكم بدقة على ماهية الارهاب وكيف تضبط اللجنة تدفقات الاموال الخاصة بالشبكات السرية حتى على الرغم من انها طلبت من خبراء ماليين مساعدتها في مهمتها الضخمة. وسيكون على اللجنة عرض خطتها للعمل خلال 30 يوما ومن المتوقع ان تقدم حكومات الدول الاعضاء بالامم المتحدة خلال 90 يوما تقارير عن كيفية تنفيذها للمطالب التي تضمنها قرار مجلس الامن. وخلال مناقشة بند الإرهاب في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة جددت الكويت اعلان دعمها الكامل لكافة الجهود التى تبذلها حكومة الولايات الامريكية لمواجهة العمل الارهابى والاجرامى الذى تعرضت اليه فى الحادى عشر من الشهرالماضى كما وأكدت على ادانتها الشديدة لهذا العمل الاجرامى وعزائها لذوى ضحاياه . وجاء ذلك في بيان أدلى به محمد أبوالحسن المندوب الدائم للكويت والذى تعهد خلاله بتعاون الكويت مع المجموعة الدولية من أجل القضاء على جرائم الارهاب وتقديم مرتكبيه للعدالة. من جانبه اتهم العراق الولايات المتحدة وإسرائيل بالإرهاب وقال سفير العراق محمد الدوري ان اسرائيل والولايات المتحدة مذنبتان برعاية «ارهاب الدولة». واضاف قوله ان واشنطن كافحت لابقاء عقوبات الامم المتحدة على بغداد التي مضى عليها 11 عاما وقصفت بلاده مرارا ودربت منشقين لزعزعة الحكومة العراقية. وقال السفير العراقي «لا يمكننا اعتبار النضال المشروع لشعوب العالم ضد العقوبات والاعتداءات الاستعمارية الامريكية والبريطانية ارهابا». واضاف قوله «ان ما تمثله السياسة الامريكية بالنسبة لشعوب العالم هو الهيمنة والاستعباد وحرمان الناس حقوقهم ومصالحهم ومطامحهم المشروعة». الوكالات