انكر الجزائري كامل الداودي المتهم بالانتماء لتشكيل اجرامي ارهابي امام قاضي التحقيق الفرنسي مشاركته في الاعداد للهجمات على مصالح الولايات المتحدة الأمريكية في فرنسا. واعترف بصلته بالمتهم جمال بقال، فيما صنفه خبراء إرهاب ضمن فئة «الإرهابيين النائمين» «ْمِممٌس» المدربين على الاندماج في المجتمع المزروع فيه، لحين تكليفة بمهمة، ورأت عمدة ضاحية باريسية انه عبقري كمبيوتر.وكشف مصدر مدني ان داودي اعترف انه قام بعدة رحلات الى بريطانيا وافغانستان. كما اعترف للمحققين انه يعرف جمال بقال المتهم بتزعم شبكة اسلامية هدفها اعداد اعتداءات ضد المصالح الأمريكية في فرنسا. لكنه نفى تورطه في اعداد الاعتداءات. وقداستدعي داودي (27 عاما) للتحقيق في 25 سبتمبر في ليستر (وسط بريطانيا) بعد ان فر من الشرطة الفرنسية في ضاحية باريسية وتم ترحيله ليل الجمعة السبت الى فرنسا. من جهة ثانية وصفت عمدة ضاحية اثيمون الباريسية ماري ـ نويل لينمان الداودي التي كانت قد عينته مستشاراً لها لشئون المعلوماتية بـ «عبقري الكمبيوتر». ومهمة «الإرهابي النائم» هي عدم اثارة الشبهات وان «يظل نائماً» حتى يتلقى امراً بتنفيذ مهمة. والداودي، مثلا حرص على ان يكون حليق الذقن ويرتدي دائما سترة وربطة عنق ولم يكن يتحدث العربية على الاطلاق وكان يفتخر بلغته الفرنسية الطليقة. وتقول ماري نويل ان الداودي «كان مثلا للاندماج.. كان شابا فرنسيا مثالياً». وحسب المحققين الامريكيين فان منفذي تفجيرات نيويورك وواشنطن اهتموا أيضاً بالابتعاد عن الجاليات الإسلامية المحلية، بل ان بعضهم تردد على حانات ومحلات المراهنات وغيرها من «اماكن الرذيلة» تفاديا للشكوك. وقد تبلورت فكرة «النائمين» ضمن المنظمات الاصولية في اواخر الثمانينيات بعد نجاح أجهزة الأمن، لاسيما في مصر، في اختراق بعضها. وذكرت هيلين ستولر، وهي قاضية فرنسية متخصصة في مكافحة الإرهاب، ان «الاصوليين اصبحوا غير محصنين بتبني مظهر موحد». وبالفعل فكل ما كان مطلوبا من أجهزة الاستخبارات المصرية هو تبني نفس المظهر والذهاب إلى المساجد والأسواق لفترة طويلة بحيث يمكن لهم اختراق الجماعات الراديكالية. وبحلول نهاية التسعينيات وصل بعض هؤلاء العملاء إلى مناصب قيادية في بعض المنظمات. بل ان البعض منهم دخلوا السجن مع الراديكاليين الحقيقيين.