وزع مكتب التحقيقات الفيدرالي أمس صورا جديدة للإرهابيين المشتبه بهم في حادث اختطاف طائرتي الركاب وتفجير برجي مركز التجارة العالمي بنيويورك وهما: محمد عطا وعبدالعزيز العمري، تبين رصد وجودهما في بورتلاند قبل التفجير باثني عشر ساعة، فيما يواصل المحققون تحليل نحو 3 الاف جزء من الادلة والخيوط والقرائن والبلاغات التي تلقوها، وحتى بصمات الأنترنت. فقد وزع مكتب التحقيقات صور عطا والعمري المصنفين وفقاً لوزارة العدل ضمن خمسة خاطفين على متن الطائرة أمريكان ايرلاينز 11، التي ارتطمت بأول برجي مركز التجارة يوم 11 سبتمبر الماضي. وأكد مكتب التحقيقات الفيدرالي ان الصور تؤكد وجود عطا والعمري في بورتلاند قبل اثني عشر ساعة من وصولهما بوسطن وصعودهما على متن الطائرة التي ارتطمت ببرج المركز التجاري.وأوضح أحد مسئولي مكتب التحقيقات الفيدرالي ان الصور الجديدة، تضيف للمنشورة لهما من قبل اثناء مرورهما في المطار، مؤملا ان تنشط الصور ذاكرة احد الشهود أو من تمكن من رؤيتهما للادلاء بمزيد من التفاصيل. وقال تشارلز بروني احد مسئولي المكتب في تصريح لشبكة «سي. ان. ان» الأمريكية نأمل في الحصول على معلومات مهمة توضح ماذا كانا يفعلان، ومع من تحدثا. على صعيد متصل قال روبرت مولر مدير مكتب التحقيقات الاتحادي ان خبراء معمل المكتب وخبراء الطب الشرعي يدرسون نحو ثلاثة الاف جزء من الادلة تم الحصول عليها من مواقع تحطم اربع طائرات مختطفة في 11 سبتمبر ومن مواقع اخرى. وقال مولر في مؤتمر صحفي في وزارة العدل حضره ممثلون لسلطات تنفيذ القانون في الولايات وعلى المستوى المحلي ان الحكومة الامريكية جمدت اصولا قدرها ستة ملايين دولار في الولايات المتحدة والخارج الى الان في اطار التحقيقات. واضاف «نحن نعمل ايضا مع المؤسسات المالية والسلطات الاتحادية والدولية لتجفيف منابع التمويل الذي تعتمد عليه التنظيمات الارهابية لدعم عملياتها». وقال مولر انه «جرى الكشف عن ادلة مهمة» في اطار التحقيق المستمر منذ ثلاثة اسابيع. موضحا ان مكتب التحقيقات تلقى 260 ألف بلاغ ومعلومة مؤكداً انه عدد لم يسبق له مثيل. كما تطرق مولر ايضا الى قضية زكريا موسوي وهو طالب اجنبي يدرس الطيران اثار الشك واعتقل في 17 اغسطس الماضي في مينيسوتا لانتهاكه قوانين الهجرة. وهو محتجز في نيويورك كشاهد مهم في التحقيق في الهجمات. وفي اتجاه آخر، يواصل المحققون البحث عن بصمات الإرهابيين على مواقع الانترنت خلال تخطيطهم للهجمات وقد زار المحققون في الأسابيع الثلاثة الماضية، مكتبات من فلوريدا إلى فرجينيا بحثا عن مواقع ربما استخدمها المشتبه فيهم واعوانهم، وذلك في اطار تعقبهم لبصمات الانتحاريين الانترنتية، أي التعرف على المواقع التي زاروها والاشخاص الذين تخاطبوا معهم. وذكرت صحيفة «الشرق الأوسط» امس ان المحققين صادروا بعض أجهزة الكمبيوتر التي ربما استخدمها هؤلاء. وقد سلم المحققون مذكرات تفتيش واستدعاء لجميع شركات خدمات الانترنت تقريبا بما فيها «امريكا اون لاين» و«مايكروسوفت» و«ايرثلينك» و«ياهو» و«جوجل» و«نيت زيرو» و«تر افلوسيتي». وتسمح واحدة من هذه المذكرات التي صدرت طبقاً لقانون مراقبة الاستخبارات الاجنبية للسلطات بمراقبة «غرف المحادثة» الالكترونية ومواقع الانترنت لمستخدم شبكة «ايرثلينك»، طبقاً لما ذكره دان جرينفيلد نائب رئيس الاتصالات في الشركة. وكشفت التحقيقات عن مئات الرسائل الالكترونية المتعلقة بالانتحاريين بالانجليزية والعربية والأوردية. وتضمنت بعض الرسائل «تفاصيل عملياتية» للهجوم طبقاً لمصادر مكتب التحقيقات الفيدرالي.