نددت منظمة العفو الدولية بوقوع هجمات على أعضاء الجاليات العربية والإسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية والغرب عقب الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن. وحذرت من لجوء بعض الحكومات لاستغلال الحرب ضد الإرهاب للاعتداء على الحريات المدنية وحقوق الإنسان. وقالت المنظمة المهتمة بحقوق الانسان التي تتخذ من لندن مقرا لها أن «المعركة ضد الارهاب» يمكن أن تستغل بصورة انتهازية للاعتداء على الحريات المدنية وحقوق الانسان. وذكرت منظمة العفو في تقريرها أنه «في أوروبا وأماكن أخرى، تضع الحكومات في مقدمة برامجها السياسية قوانين من شأنها أن تهدد بتقليص الحريات المدنية وربما تقلل من ضمانات عدم انتهاك حقوق الانسان». وقالت ان «الاجراءات الخاصة باتخاذ تدابير صارمة ضد المهاجرين غير الشرعيين التي تهدد بتقويض حقوق الباحثين عن اللجوء تجري مناقشتها في عدد من الدول». وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أكثر من 540 اعتداء على الامريكيين العرب وعلى 200 على الاقل من طائفة السيخ في الولايات المتحدة منذ الهجمات التي وقعت في 11 سبتمبر في نيويورك وواشنطن. وقالت المنظمة ان عدة مساجد ومعابد هندوسية ومراكز للجاليات تعرضت للاعتداءات وأعمال التخريب في مختلف الدول مثل بولندا والهند وبريطانيا والدنمارك. وأضافت أنه في المكسيك والبرازيل وبارجواي تم اعتقال مسلمين وأشخاص من أصل شرق أوسطي للاشتباه في صلتهم بمنظمات إرهابية وسط مخاوف من وقوعهم ضحية للاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة. وأعربت المنظمة أيضا عن مخاوفها من أن يتعرض الكثير من الافغان لمخاطر انتهاكات حقوق الانسان ولاحظت أن كثيرا من الافغان الذين لا ينتمون إلى قبائل الباشتون ذات النفوذ الواسع في أفغانستان والذين يعيشون في المناطق الواقعة تحت سيطرة حركة طالبان معرضون لهذه المخاطر. وقالت منظمة العفو أن التصريحات الرسمية في الصين تشير إلى أن السلطات قد تزيد من حدة اضطهادها للجماعات الاسلامية العرقية الذين تتهمهم بأنهم «انفصاليون» أو «إرهابيون» أو «متطرفون دينيا» في منطقة تشينجيان يوجور التي يطبق بها الحكم الذاتي. كما قالت المنظمة ان ثمة مخاوف من أن تستغل حكومة أوزبكستان المناخ السائد حاليا للانقضاض على المعارضة الاسلامية بدون أي وازع.