حذر محلل سياسي باكستاني من تهميش حركة طالبان في أي نظام سياسي يقام في كابول في حين استبعد خبراء عسكريون ارسال قوات أمريكية إلى باكستان واعتبر أحدهم محاولات الرئيس الأمريكية جورج بوش من باب حفظ ماء الوجه. وقال المحلل السياسى الباكستانى أحمد رشيد أنه يتعين على أى نظام جديد قد ينشأ فى أفغانستان «شاء أم أبى» أن يأخذ فى الاعتبار حركة طالبان، سواء بمشاركتها فى ذلك النظام أو بمباركتها له على الاقل انطلاقا من أن تلك الحركة تمثل قطاعا كبيرا من الشعب الأفغانى. وأوضح احمد رشيد «وهو أحد أهم الخبراء فى قضايا طالبان» في تصريحات لوكالة الانباء الاسبانية «افى» انه على الرغم من أن هذا الأمر لا يروق لكثيرين من الأشخاص «خاصة فى الغرب» لكن تبقى حقيقة أن حركة طالبان تمثل قسما هاما للغاية من الشعب الافغانى وأنها لم تصل الى سدة الحكم عام 1996 عن طريق الصدفة ولكن بفضل دعم شعبى متين. واضاف الخبير الباكستانى لذا علينا الاستمرار فى النظر اليهم بعين الاعتبار حتى فى حال نجاح الاتفاق الذى تم توقيعه يوم الاثنين فى روما بشأن تشكيل مجلس وحدة وطنية بين قوى المعارضة الافغانية الممثلة فى التحالف الشمالى والملك المخلوع محمد ظاهر شاه. وشدد المحلل السياسى الباكستانى احمد رشيد على أنه لايمكن تهميش طالبان فى الحياة السياسية الافغانية حتى ولو تم تشكيل حكومة وحدة وطنية وكانت هذه الاخيرة نتيجة لهجوم أمريكى ضد أفغانستان ردا على الاعتداءات الارهابية التى وقعت يوم 11 سبتمبر الماضى. وأوضح احمد رشيد أن الملك المخلوع ظاهر شاه وطالبان ينتميان الى البشتون التى تمثل أغلبية فى أفغانستان، فى حين تنحدر أصول أعضاء التحالف الشمالى بصفة رئيسية من أقلية الطاجيك والعلاقات بين المجموعتين كانت على الدوام متوترة برغم انتمائهما الى المذهب السنى. من جهة أخرى شكك احمد رشيد بالمعلومات التى بثتها أمس وكالة الانباء الافغانية الاسلامية نقلا عن الناطق الرسمى بلسان طالبان بان الحركة مستعدة لتقاسم الحكم مع زعماء القبائل ومجالس الشيوخ فى ثلاث محافظات أفغانية معروفة بولائها للملك محمد ظاهر شاه. ورأى الخبير الباكستانى أن تلك التصريحات ليست سوى رد فعل يائس من جانب «طالبان» امام امكانية وقوع هجوم امريكى وشيك ضد أفغانستان. من جانبه قال الجنرال المتقاعد محمد حسين الأنصاري في حديثه انه لا يتوقع هجوما أمريكيا شديدا على أفغانستان وأضاف ان أمريكا ان هاجمت أفغانستان فلن تفوز في مهمتها لاحتلال ذلك البلد. وبالنسبة للقواعد الأمريكية الدائمة في باكستان فقال الجنرال المتقاعد ان هذا لن يتم على الاطلاق. مشيرا الى أحداث أمريكا يوم 11 سبتمبر الماضي فقال الجنرال أنصاري ان كل ما يحاوله بوش الآن هو من باب ابقاء ماء الوجه لا غير. وبالنسبة للتأييد العالمي الضعيف لأمريكا فقال ان بريطانيا وحدها تؤيد أمريكا تأييداً أعمى، وعندما سئل عن امكانية هجوم أمريكا على الأماكن الاستراتيجية في باكستان فقال الأنصاري ان مثل هذه الهجمات غير واردة. وصرح الجنرال المتقاعد راحت لطيف ان جهود أمريكا لالقاء القبض على أسامة ابن لادن باءت بالفشل حتى الآن. وبالنسبة لمخاطر استخدام أمريكا الأسلحة الكيماوية أو البيولوجية في أفغانستان. فقال الجنرال راحت ان أمريكا لن تستخدم تلك الأسلحة هناك وإذا استخدمت في حال من الأحوال، فإن باكستان لن تتأثر بتلك الأسلحة. الوكالات