أعاد كتاب مطروح حاليا في المكتبات الامريكية حالة الهلع التى انتابت الامريكيين اواخر عام 1984 عندما قام اعضاء طائفة بوذية تدعى راجنيشى بتخليق نوع من الميكروبات «السالمونيلا» وأطلقوا سراحها على فواكه وخضروات تقدم فى احدى الحانات فى دالاس بولاية اوريجون الى جانب عشرة مطاعم واسواق عامة محلية. وكانت خطة الطائفة البوذية كما تقول مجلة «تايم» الامريكية أول هجوم بيولوجى ارهابى واسع النطاق على التراب الامريكى الا انه لم يثر اهتماما كبيرا فى ذلك الوقت نظرا لان احدا لم يمت رغم معاناة 751 شخصا على الاقل من المرض الشديد. وتقول المجلة ان المسئولين الفيدراليين الذين تم استدعاؤهم للتحقيق بأنفسهم أحجموا عن اصدار دراسة عن الحادث خشية تشجيع من يسعى لمحاكاته. ووفقا للمجلة الامريكية فقد عاد هجوم راجنيشى الى نشرات الاخبار ويرجع الفضل فى ذلك الى كتاب الجراثيم ـ الاسلحة البيولوجية وحرب امريكا السرية الذى حقق مبيعات خيالية وهبط بضربة حظ فى النشر فى المكتبات فى اليوم الذى دمر فيه مركز التجارة العالمى. وتم تسجيل مؤلفي الكتاب الثلاثة جوديث ميللر مسئولة شئون الشرق الاوسط فى صحيفة نيويورك تايمز وكاتب العلوم ويليام برود وصحفى التحقيقات ستيفن انجلبيرج على دوائر الشهرة التلفزيونية. والكتاب فى اجزاء كثيرة منه نقل بصورة تفصيلية عن شهود عيان وصفات عن عبوات تتضمن البكتريا المسببة لمرض الجمرة وتقارير سرية لتدافع البنتاجون لصنع لقاح يكفى لحماية نصف مليون من قوات حرب الخليج من هجوم جرثومى عراقى. وفى أجزاء أخرى من الكتاب صورة لاتتفق مع قواعد النقد فى اكثر الروايات اثارة مثل التأكيد بأن الحكومة الامريكية قامت بصورة سرية برش المدن الامريكية بميكروبات غير فتاكة للتحقق من التأثير المحتمل للجراثيم الفتاكة. وتقول بعض الاراء النقدية ان الكتاب ينطوى على تناقضات ويبرز ايضا التساؤل هل تحتوى عبوة تضم فيروس الجمرة زنتها 3/2 كيلوجرام على مايكفى لقتل الاف او كما يزعم الكتاب كل رجل وامرأة وطفل على كوكب الارض. واستشهدت المجلة بالايجاز الذى سبق وعرضه بيل باتريك الرئيس السابق لبرنامج تطوير الحرب البيولوجية أمام الرئيس الامريكى بيل كلينتون و400 مسئول من الولايات المتحدة وكندا واليابان وبريطانيا عام 1995 ونبه فيه الى أنه بوسع الارهابيين اطلاق جراثيم قاتلة فى الهواء يمكن ان تصيب 25 الف شخص. أ. ش. أ