اتهم مراقب عام حركة الاخوان المسلمين الاردنية عبد المجيد ذنيبات الحكومة الاردنية بالرضوخ لضغوط امريكية واسرائيلية بقيامها بحملة اعتقالات لاكثر من 20 من نشطائها قال انها تجيء لتلبية مطالب بشأن حرب تشنها الولايات المتحدة ضد الاسلاميين. وقال عبد المجيد ذنيبات لـ «رويترز»: «هذه الحملة مثار استغراب واندهاش خاصة انها تجيء ضمن ما تشنه امريكا من حرب ضد الاسلام والاسلاميين... اثرها سلبى على الوحدة الوطنية والحياة الديمقراطية». وقال ذنيبات «جرت اعتقالات عديدة فى مراحل سابقة ولكن توقيت هذه الحملة فى هذا الظرف بالذات فى غير محله وخدمة مباشرة لطلب السيد الامريكى والصهيونى... هذه الاعتقالات قادمة من الخارج و بناء على ضغوطات خارجية».. وقال ذنيبات «الاعتقالات بلغت اكثر من 20 واحدا ممن نعرفهم ومن قيادات اخوانية فى البقعة». وقال ذنيبات ان الاعتقالات التى اعتبرها استجابة لضغوطات امريكية لشن حملة ضد الاسلاميين «ليس فى صالح وطننا ولا تقوم على أسس سليمة فاذا كانت الحملة موجهة ضد الاخوان فهم ليسوا مع العنف و يدعمون الوسطية والاعتدال ولا مبرر للتضييق عليهم فى هذا الوقت». واضاف ذنيبات «الاصل ان يفسح المجال للفكر الاسلامى الراشد المتنور والوسطى الذى يحمله الاخوان لمقاومة بعض الافكار الاسلامية المتطرفة والحوار معها للوصول الى فهم سليم للاسلام». وحذر زعيم الاخوان المسلمين وهى اكبر الحركات السياسية المرخصة فى الاردن التى تستقطب تاييدا واسعا فى الاوساط الشعبية من ان حملة الاعتقالات يمكن ان تشجع ظهور تيارات اكثر تطرفا وتدفع بعض الاسلاميين نحو الجنوح للعمل السرى واللجوء للوسائل غير الديمقراطية للتعبير عن ارائهم فى استمرار اجواء التضييق على الراى. وقال ذنيبات «مثل هذه الحملة ليست فى صالح وطننا وقد تشجع بعض الاسلاميين الآخرين الى اللجوء الى العمل السرى وباستعمال ادوات غير سلمية وغير ديمقراطية». وقال ذنيبات «هذه الاعتقالات العشوائية لا مبرر لها خاصة انها فى العام الثانى للانتفاضة التى يحتاج الشعب الفلسطينى الى المؤازرة والدعم وليس الى التضييق والى مد العون والمساندة لهم». وشدد الاردن الاجراءات الامنية لمنع مظاهرات محتملة مناهضة لامريكا قد تؤثر على موقفه المؤيد لحرب الرئيس الامريكي جورج بوش المعلنة على الارهاب. وقال ذنيبات «ان ما لدينا من معلومات ان هذه الحملة تركز على الاتجاه الاسلامى والاخوان بشكل خاص». رويترز