مع استمرار الاتصالات الأمريكية الباكستانية واعلان اسلام اباد تغير موقف حركة طالبان من اسامة بن لادن كشفت مصادر عن استعداد زعيم الحركة الملا محمد عمر لبدء محادثات مع واشنطن حال ابداء الأخيرة اشارات ايجابية. وأعلن مساء في اسلام أباد أن كولن باول وزير الخارجية الامريكى وجين كريتيان رئيس وزراء كندا اتصلا هاتفيا بالرئيس الباكستاني برويز مشرف. واكتفى بيان رسمى باكستانى مقتضب بالقول بأن باول وكريتيان أعربا فى هذين الاتصالين الهاتفيين مع الرئيس مشرف عن تقدير الولايات المتحدة وكندا لقرار باكستان بالتعاون مع المجتمع الدولى على صعيد محاربة الارهاب. وكان وزير الداخلية الباكستاني معين الدين حيدر قال ان بلاده ستواصل ضغوطها على حركة طالبان الحاكمة في كابول حتى تلبي المطالب الدولية الا انه اكد بروز تغير كبير على موقفها ازاء زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن. واعتبر حيدر فى مؤتمر صحافي ان هذا التغير في موقف حركة طالبان جاء عندما طلبت من ابن لادن مغادرة افغانستان طواعية بعد الهجمات الارهابية التى تعرضت اليها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر الجاري. واوضح ان الافتقار الى ما وصفه بـ «جهود المتابعة الدبلوماسية» لهذا التغير الذى طرأ على موقف طالبان حال دون استغلال فرصة سانحة أتاحتها الحركة الحاكمة فى كابول بدعوتها ابن لادن الى مغادرة افغانستان. ومضى الى القول لن نقطع اتصالاتنا بحركة طالبان لاقناعها بالتجاوب مع مطالب المجتمع الدولي معيدا الى الاذهان انه نصح حركة طالبان فى زيارات سابقة الى افغانستان بالاحجام عن تقديم اي نوع من التدريبات العسكرية الى عناصر من دول أخرى. كما لم يستبعد اجراء مباحثات اخرى مع زعماء طالبان اثر فشل الوفدين الباكستانيين اللذين ارسلا الى قندهار الواقعة جنوب شرقي افغانستان حيث معقل الميليشيا الاسلامية الحاكمة في كابول. وقال حيدر في هذا الصدد ان من واجبنا مواصلة التعبير عن قلقنا موضحا عرضنا امام زعماء طالبان وبوضوح خطورة الموقف وسنواصل بذل جهودنا. ونفى ردا على سؤال وجود أي اعتقالات لمواطنين عرب مقيمين فى باكستان ويشتبه في تورطهم في علاقات مع تنظيم «القاعدة» مؤكدا فى الوقت نفسه عدم وجود أي قوات امريكية او بريطانية في الاراضي الباكستانية. وحذر الافغان المقيمين في باكستان من المشاركة في أي احتجاجات عنيفة وقال في هذا الصدد ان حكومته لن تسمح بأعمال القتل او العنف تحت مسمى الاحتجاجات. الى ذلك قال عضو وفد العلماء الباكستانيين الذى قام بزيارة لافغانستان فى جهود وساطة اخرى ان زعيم طالبان الملا محمد عمر اعرب عن استعداد الحركة لمحادثات مع واشنطن اذا كانت جادة فى حل الازمة الراهنة . وقال مولانا محمد جميل فى تصريح لوكالة الانباء الكويتية اثر عودته من قندهار بافغانستان ان الملا عمر قال انه اذا كفت واشنطن عن سياساتها المعادية للمسلمين فان الحركة مستعدة لمحادثات معها . وقال جميل ان وفد العلماء الباكستانيين عقد اجتماعا مع الملا عمر استمر حوالى ساعتين ونصف الساعة ووصف الاجتماع بانه جرى فى اجواء ودية وان بعض المقترحات تم بحثها . ونقل عن الملا عمر قوله انه اذا بعثت واشنطن اشارت ايجابية فان المحادثات قد تبدأ . من جهتها قالت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية انه لم يتم بحث موضوع اسامة بن لادن خلال اجتماع وفد العلماء الباكستانيين مع قيادة الحركة وان الحركة ثابتة على موقفها بهذا الصدد. الوكالات