أفادت صحيفة «ال باييس» أمس ان اكثر من 200 شخص من اصل عربي يشتبه بارتباطهم ب17 «منظمة ارهابية» يعيشون منذ اعوام عدة في اسبانيا تحت رقابة قوات الامن المشددة. ونقلت الصحيفة عن تقرير للشرطة انهم مناصرون او ناشطون ينتمون الى خلايا غير نشطة لمنظمات مثل الجماعة والقاعدة بزعامة اسامة ابن لادن وحركة حماس وتنظيم الجهاد المصري. واضافت ان هؤلاء يعتبرون اسبانيا ملاذا في موقع وسط بين قواعدهم والبلدان الاوروبية حيث بامكانهم الاختلاط بالمهاجرين من شمال افريقيا الذين يعيشون في شكل خاص في المناطق الريفية من البلاد. وقال خبير في الشرطة طلب عدم الكشف عن هويته في اسبانيا، حيث اتفقوا على ما يبدو على عدم القيام بأنشطة، يقومون بتجنيد عناصر في منظمتهم عادة بين الشبان المهمشين الذين يفتقرون الى الجذور الاجتماعية والعاطلون عن العمل. يوفد الكثير منهم لاحقا الى معسكرات تدريب في الشيشان او البوسنة. وخلال الاعوام الاخيرة، نجحت قوات الامن الاسبانية في الحصول على معلومات من هذه الاوساط نقلتها الى دول قد تشكل هذه المنظمات تهديدا لها. وذكرت الصحيفة ان ناشطا مقربا من الجماعة الاسلامية المسلحة ابلغ في مطلع عام 1995 محققا اسبانيا بامكان تنفيذ جملة اعتداءات في فرنسا. وبعد ستة اشهر، انفجرت عبوات في المترو وبعض شوارع باريس. غير ان اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة دفعت اسبانيا الى تغيير استراتيجيتها في مجال نشاط الشرطة. وفي 26 سبتمبر، اعتقل ستة ناشطين يحملون الجنسية الجزائرية في العديد من المناطق الاسبانية خلال حملة استهدفت خلية ارهابية مرتبطة، بحسب مدريد، بشبكة اسامة ابن لادن الارهابية. وشكل هؤلاء الجزائريون الستة خلية غير نشطة تابعة للمجموعة السلفية للدعوة والقتال مسجلة على اللائحة السوداء للاهداف الرئيسية التي نشرتها السلطات الامريكية اثر الاعتداءات في الولايات المتحدة. وقال المدير العام للشرطة خوان كوتينو ان الخلية كانت في انتظار البدء بنشاطها. واشارت ال باييس الى توقيف الجزائري محمد بنصخرية الذي تعتبره الشرطة الاسبانية احد ضباط اسامة ابن لادن في اوروبا في يونيو في اليكانتي (جنوب شرق). وتم ابعاده في منتصف يوليو الى فرنسا بطلب من القاضي المكلف مكافحة الارهاب جان لوي بروجيير الذي اصدر مذكرة توقيف دولية بحقه.ا.ف.ب