نفى لبنان أمس اتخاذ اي قرار بارجاء موعد القمة التاسعة للدول الفرنكوفونية المقررة في 26 اكتوبر الجاري في بيروت، مؤكداً ان ايا من الدول الاعضاء لم يطلب التأجيل وان القرار النهائي متوقع نهاية الأسبوع المقبل. وقال وزير الثقافة غسان سلامة المكلف تنظيم هذه القمة لفرانس برس ان «القمة لم ترجأ» مؤكدا انه «خلافا لما ذكرته بعض وسائل الاعلام فان قرار ارجائها لم يتخذ حتى الان. لبنان محبذ لانعقادها في موعدها المقرر ولم تطلب حتى الان اي من الدول الاعضاء تأجيل موعدها». بالمقابل اكد الوزير اللبناني ان «المشاورات التي تستغرق وقتا ما زالت قائمة مع اعضاء منظمة الدول الفرنكوفونية التي يناهز عددها الخمسين دولة» مشيرا الى أن «القرار بشأن انعقادها سيتخذ اخر الاسبوع المقبل». وكانت اذاعة فرنسا الدولية (ار اف اي) ذكرت ليل السبت ـ الاحد ان قمة الفرنكوفونية المقرر عقدها في بيروت من 26 الى 28 اكتوبر ارجئت لسنة واحدة وان الاعلان رسميا عن قرار التاجيل سيتم في مطلع الاسبوع المقبل. وهذا التأجيل يلتحق بلائحة طويلة من الاجتماعات الدولية التي تم تأجيلها اثر اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة. وكانت الصحف اللبنانية توقفت الجمعة عند فرضية تأجيل قمة الدول الفرنكوفونية حتى يونيو او سبتمبر عام 2002 على اقل تقدير. في اليوم نفسه اقر وزير الثقافة غسان سلامة بان المسألة المطروحة هي معرفة الموعد الجديد لانعقاد الجمعية العمومية للامم المتحدة ما اذا سيكون قريباً جدا من الموعد المقرر لقمة الفرنكوفونية بحيث يتسنى الاحتفاظ بموعدها. وشدد سلامة على انه لم يتلق «اي طلب للتأجيل» وعلى ان «مسألة امن وسلامة القمة لا تطرح اي مشاكل خاصة». واوضح سلامة امس الاحد ان «31 رئيس دولة وحكومة كانوا قد اعلنوا عن مشاركتهم قبل سبتمبر. ومنذ ذلك التاريخ لم يشر اي كان الى امكانية اعادة النظر باستثناء رئيس بينين ماتيو كيريكو». وكان كيريكو قال الجمعة في تصريح صحافي ادلى به اثر اجتماعه بالرئيس الفرنسي جاك شيراك «اذا كان اللبنانيون يريدون عقد القمة لمجرد عقدها فان بامكانهم ذلك، لكنهم اذا ارادوا مشاركة عدد كبير من رؤساء الدول فعليهم اختيار الطريق الصحيح». واضاف «تبلغت بارجاء عدد من القمم. اذا اراد اللبنانيون ان تنعقد القمة وان تبين ان الوضع الامني لن يحول دون مشاركة عدد من الرؤساء فلنترك للرئيس وحكومته اي لاصدقائنا اللبنانيين ان يقرروا». من ناحيته اكد مصدر مقرب من الحكومة اللبنانية ان «موظفين رفيعي المستوى من الدول الفرنكوفونية شاركوا بطريقة عادية في اجتماع تحضيري انعقد في باريس الاسبوع الماضي». واوضح المصدر نفسه ان الرئيس اللبناني اميل لحود طلب من الوزير سلامة ومن وزير الخارجية محمود حمود «انجاز المشاورات مع اعضاء منظمة الدول الفرنكوفونية حتى يكون بمقدور الحكومة اتخاذ قرار في اجتماعها الاسبوعي العادي الخميس المقبل على الارجح». واضاف «في نهاية المطاف من الممكن ان ترجأ القمة ولكن كيف يمكن اتخاذ القرار مسبقا، كما يدعي البعض، فيما دول اعضاء مثل فرنسا وكندا لم تطالب حتى الان، وفق معلوماتنا، بمثل ذلك». واكد سفير كندا في لبنان هايج سارافيان الجمعة ان رئيس وزراء بلاده جان كريتيان «جاهز للمشاركة في القمة الفرنكوفونية اذا انعقدت في موعدها المحدد» نافيا بذلك اخبارا صحافية مناقضة. أ. ف. ب