رغم الترحيب الأمريكي أكد مصدر أمني فلسطيني أمس فشل الاجتماع الأمني الفلسطيني الاسرائيلي الذي عقد أمس الأول حيث لم يسفر عن اي نتائج بسبب اصرار تل أبيب على ربط كل شيء بوقف تام لاطلاق النار مشيراً لحدوث 40 خرقاً منذ اتفاق عرفات ـ بيريز. وقال المصدر الأمني الفلسطيني ل«فرانس برس» ان الاجتماع الامني الذى عقد في تل ابيب انتهى دون نتائج تذكر بسبب اصرار الجانب الاسرائيلي على ربط كل شيء بوقف تام لاطلاق النار. واضاف المصدر انه تم الاتفاق خلال الاجتماع على عقد اجتماعين منفصلين للمسؤولين العسكريين الميدانيين من الطرفين واحد في قطاع غزة والاخر في الضفة الغربية من اجل وضع آلية لتنفيذ وقف اطلاق النار على الارض. واشار الى انه منذ اجتماع بيريز ـ عرفات سجل حوالى 40 خرقا اسرائيليا لوقف لاطلاق النار منها قصف واطلاق نار وهدم منازل. واوضح ان 27 خرقا لوقف اطلاق النار سجلت في رفح وحدها على الحدود المصرية الفلسطينية منذ الاربعاء الماضي وحتى فجر السبت، وهناك اكثر من 8 خروقات على خطوط التماس مع المستوطنات ما بين القرارة ورفح جنوب قطاع غزة، وعلى الخط الاخضر هناك اربعة خروقات اضافة الى قتل مواطن فلسطيني مختل عقليا قرب كفر داروم قرب دير البلح، وسط غزة، يوم الخميس. وقتل فلسطيني واصيب اكثر من 80 بجروح في مواجهات مع الجنود الاسرائيليين خلال مسيرات في الذكرى الاولى للانتفاضة. كما قتل فلسطيني في الخليل جنوب الضفة الغربية برصاص جنود اسرائيليين. من جانبها ذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان الجانبين توصلا الى اتفاق ينص على أن تقوم اسرائيل بعدة خطوات لرفع الطوق الأمني وإزالة الحواجز وفتح معبر رفح. وفي الاطار ذاته تلقى عرفات مساء اتصالا هاتفياً من وزيري الخارجية الامريكي كولن باول حيث جرى خلاله استعراض آخر التطورات لاسيما الاجتماع الأمني. وأضاف نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني انه تم الاتفاق على استمرار الاتصالات في الأيام المقبلة بين الطرفين لمتابعة نتائج الاتصالات التي جرت مؤخراً. واكد ابو ردينة انه تم خلال الاتصال من ايجور ايفانوف وزير الخارجية الروسي تبادل الاراء مع الرئيس عرفات ازاء تطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية والجهود المبذولة لحماية ودفع عملية السلام الى الامام. واشار الى ان المسئول الروسي ابدى استعداد بلاده للمساهمة في اي جهد ممكن من اجل دعم الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني واحداث تقدم في عملية السلام. وكانت الولايات المتحدة قد رحبت بالاجتماع الأمني ودعت الى متابعة المناقشات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر نحن بالتأكيد مسرورون لانهم عقدوا اجتماعا امنيا. واضاف في تصريح صحافي نعتقد ان من الضروري ان تستمر هذه الاجتماعات وان يبدأ الاسرائيليون والفلسطينيون بأكبر تعاون ممكن حول مسائل امنية للمساعدة على ضمان وقف دائم للعنف والرعب. واكد المتحدث ان مسئولين امريكيين سهلوا وساعدوا في اجراء المحادثات. ولم يحدد باوتشر من كان حاضرا من الجانب الامريكي في الاجتماع. وقد ارسلت وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية منذ 1998 مندوبين الى مثل هذه المحادثات في اطار اشرافها على التعاون الامني بين الطرفين. وقال باوتشر نعتقد ان ما يحصل اليوم «أمس الأول» يشكل فرصة لوقف العنف والرعب ويسمح للاسرائيليين والفلسطينيين بالعودة الى وضع يمكنهم من العيش بشكل طبيعي ويساعدهم على حل خلافاتهم عبر المناقشات السياسية. ا.ف.ب