قال طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي ان العراق ليس له اتصالات باسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في الهجمات الانتحارية التي وقعت في نيويورك وواشنطن ولا بحكومة طالبان التي تحميه في افغانستان. وابلغ عزيز وهو مساعد كبير للرئيس العراقي صدام حسين شبكة تلفزيون «سي.ان.ان» الامريكية «لا نعرف الرجل ولا نعرف مكانه». ونفى عزيز الذي كان يتحدث من بغداد تقارير تشير الى اجتماع عقد في عام 1998 بين ابن لادن ومسئولين في المخابرات العراقية كما نفى ان يكون عملاء سريون عراقيون التقوا في وقت سابق هذا العام مع احد من الخاطفين المشتبه في ارتكابهم الهجمات ضد الولايات المتحدة. وقال «هذه تقارير كاذبة.. نحن لا نعرف ابن لادن وليس لنا أي اتصال معه. ليس لنا اتصال بحكومة طالبان» مشيرا الى ان العراق مازال يستضيف ممثلا دبلوماسيا للحكومة الافغانية التي اقصيت من السلطة قبل خمس سنوات. وسأل المحاور في «سي.ان.ان » عما اذا كان العراق يقف مع الارهابيين في ضوء ان العراق لم يصدر ادانة علنا للهجمات على نيويورك وواشنطن. ورد عزيز قائلا «هناك عشرات من الدول ومئات الملايين من الناس لا هم مع الولايات المتحدة ولا مع الارهابيين. السيد بوش يريد تقسيم العالم أما معه أو ضده.. هذا غير سليم او تقسيما اخلاقيا للعالم». واضاف «أناس كثيرون لا يوافقون على هذا النوع من التحديد. نحن لا نتغاضى عن الارهاب ولكن في نفس الوقت لسنا مع الولايات المتحدة. نحن شعب شجاع ولا نلجا لمثل هذه الاساليب لكن ايضا.. ما هو الارهاب. مثيرو الحرب في واشنطن يريدون اختلاق ذريعة كاذبة لشن هجوم على العراق». وتحت الالحاح بشأن ما اذا كان العراق زود الافغان بأسلحة كيماوية أو بيولوجية رد عزيز قائلا «ليست لنا أي علاقة مع الافغان فكيف اذن نتقاسم معهم هذه التكنولوجيا. هذه مسألة تدعو الى السخرية حقا». وتابع «كل تلك المواد تم التفتيش عليها «من جانب فرق تابعة للامم المتحدة» ودمرت من فترة طويلة والعراق لا يملك أي أسلحة بيولوجية أو كيماوية أو أي وسائل لاستخدامها ضد اي دولة. اقول ذلك بوضوح». وفي مقابلة اخرى في وقت سابق وصف وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحملة الامريكية لمطاردة مرتكبي الهجمات على الاراضي الامريكية بأنها ابتزاز وارهاب. وقال صبري لمحطة تلفزيون الجزيرة الفضائية ان هناك حملة «ارهاب نفسي وابتزاز» وان احدى العلامات على هذا الابتزاز قول الرئيس الامريكي جورج بوش «من ليس معنا فهو مع الارهابيين». وقال صبري الذي اخرج تحالف بقيادة الولايات المتحدة قوات بلاده من الكويت عام 1991 ان وعود التأييد الصادرة عن عواصم في انحاء العالم تجاوبا مع الدعوة الامريكية تمثل دليلا على «الارهاب» الذي تمارسه الولايات المتحدة. وتابع ان التصريحات التي صدرت من هنا وهناك ليست دليل تاييد أو دليلا على الانضمام الى ما يسمى التحالف. والعراق مدرج على قائمة وزارة الخارجية الامريكية التي تضم «دولا راعية للارهاب». رويترز