وزعت الولايات المتحدة الليلة قبل الماضية مشروع قرار فى مجلس الامن يستند الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة والذى يعطى قرارات المجلس الزامية التنفيذ أو استخدام القوة اذا اقتضى الامر ذلك. ويدعو مشروع القرار جميع الدول الى وقف تمويل كل الاعمال الارهابية وفرض حظر على ذلك وتجريم بكل الوسائل المباشرة أو غير المباشرة أي تمويل من مواطنى الدول او صادر عن أقاليمها بفرض استخدامه من أجل تنفيذ أعمال ارهابية. ويدعو المشروع الى تجميد أى عائدات مالية أو موارد اقتصادية لاى أفراد قد ارتكبوا أو يعتزمون أن يرتكبوا أعمالا ارهابية سواء كانت بضورة مباشرة أو غير مباشرة بواسطة هؤلاء الافراد أو بالنيابة عنهم ط أو أى جهة تنوب عنهم سواء صدرت عن ملكيات خاصة أو يسيطر عليها بصورة مباشرة أو غير مباشرةالاشخاص الارهابيون أو جماعات وافراد يرتبطون بهم. ويطالب مشروع القرار الامريكى ايضا جميع الدول الاعضاء بمنع مواطنيهم أو أى أشخاص وكيانات فى نطاق أقاليمها من اتاحة أى أموال واصول مالية أو موارد اقتصادية أو خدمات مالية أو غيرها بشكل مباشر أو غير مباشر لصالح أشخاص ارتكبوا أو حاولوا أن يرتكبوا أو سهلوا أو شاركوا فى تنفيذ أعمال ارهابية وكيانات يملكها أو يسيطر عليها بشكل مباشر أو غير مباشر هؤلاء الاشخاص أو اشخاص وكيانات يعملون بالنيابة أو بتوجيه من هؤلاء الاشخاص. ويقرر مجلس الامن وفقاً للمشروع الامريكى أن تمتنع جميع الدول عن تقديم أى شكل من أشكال الدعم الايجابى أو السلبى الى كيانات أو أشخاص تشترك فى أعمال ارهابية بما فى ذلك عن طريق منع توظيف أعضاء الجماعات الارهابية ومنع امداد الاسلحة للارهابيين. كما يطالب مشروع القرار جميع الدول باتخاذ الخطوات اللازمة لمنع ارتكاب الاعمال الارهابية بما فى ذلك عن طريق التحذير المبكر للدول الاخرى بواسطة تبادل المعلومات. ويدعوها الى أن ترفض توفير ملاذ امن لاولئك الذين يمولون ويخططون ويدعمون أو يرتكبون أعمالا ارهابية أو يوفرون ملاذات امنة وأن تمنع أولئك الذين يمولون ويخططون ويسهلون أو يرتكبون أعمالا ارهابية من استخدام أراضيها لتلك الاغراض ضد دول أخرى أو مواطنيها. ويطلب مشروع القرار من جميع الدول أن تجد وسائل لتكثيف وتسريع تبادل المعلومات التشغيلية وبصفة خاصة ط فيما يتعلق بأعمال أو تحركات الاشخاص الارهابيين أو الشبكات الارهابية ووثائق سفر مزورة والاتجار بالاسلحة والمواد المتفجرة أو الحساسة واستخدام تكنولوجيات الاتصالات بواسطة جماعات ارهابية والتهديد بأسلحة الدمار الجماعى من جانب جماعات ارهابية. كما يطالب الدول بتبادل المعلومات وفقا للقانون الدولى والمحلى والتعاون بشأن أمور ادارية وقضائية لمنع ارتكاب أعمال ارهابية والتعاون بصفة خاصة عن طريق ترتيبات واتفاقات ثنائية ومتعددة الاطراف وتمنع وتقمع الهجمات الارهابية وتتخذ اجراء ضد مرتكبى هذه الاعمال. كما يحث مشروع القرار الامريكى الدول على أن تصبح أطرافا بأسرع ما يكون فى الاتفاقات والبروتوكولات الدولية الاثنى عشر التى وضعت لمكافحة الارهاب بما فيها الاتفاقية الخاصة بوقف تمويل الارهاب. كما يلاحظ المجلس بقلق العلاقة الوثيقة بين الارهاب الدولى والجريمة المنظمة عبر القومية والاتجار بالمخدرات وغسل الاموال وتهريب المواد النووية والكيميائية والبيولوجية وغيرها من المواد ذات الامكانيات الفتاكة. ويؤكد المشروع فى هذا الصدد الحاجة الى تعزيز تنسيق الجهود على مستويات وطنية وشبه اقليمية واقليمية ودولية من أجل دعم رد عالمى على هذا التحدى والتهديد الخطيرين للامن الدولى. ويقرر المجلس وفقا لمشروع القرار أن ينشئ آلية لرصد تنفيذ هذا القرار أى لجنة عقوبات تابعة للمجلس تضم جميع أعضائه على غرار لجان العقوبات الاخرى. أ. ش. أ