شارك اللبنانيون بجميع فئاتهم وطوائفهم واحزابهم ومناطقهم في الاحتفال أمس بالذكرى السنوية الأولى لانطلاق الانتفاضة الفلسطينية. وقد توقفوا عن العمل لمدة ثلاث دقائق ظهراً تضامناً مع الشعب الفلسطيني وانتفاضته، كما سارت تظاهرة حاشدة في ساحة الشهداء وسط بيروت، حيث اضاء المتظاهرون الشموع. وتظاهر الالاف عند الشريط الحدودي وتوقفوا امام بوابة فاطمة، وصولاً إلى كفر كلا، حيث لوحظ ان جنود الاحتلال في المواقع المقابلة حرصوا على ان يختبئوا في مواقعهم، هرباً من الحجارة التي كانت تتساقط باتجاههم. وتقدمت التظاهرة الغرف الكشفية وحملة صور القادة والاعلام اللبنانية والفلسطينية، ورايات المقاومة. في حين كانت ترفع امهات الشهداء صورهم الذين قضوا على طريق التحرير، كما سار عشرات الجرحى على مقاعد الاعاقة يتقدمون حملة اليافطات واللافتات التي تحيي الانتفاضة في ذكراها الاولى، وتؤكد على دعمها وسط ترديد هتافات تندد بالجرائم الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني. وتردد اثناء ذلك ان المتظاهرين اطلقوا قذيفتين من كفر كلا باتجاه الاراضي المحتلة، لكن مصادر المقاومة نفت ذلك بشدة. كذلك سارت تظاهرة حاشدة للأطفال اللبنانيين والفلسطينيين في بيروت انطلاقاً من منطقة الباشورة إلى مقر «الاسكوا» التابع للامم المتحدة في الوسط التجاري للعاصمة. وتحت اعلام الامم المتحدة عبر الأطفال عن استنكارهم للمجازر التي ترتكب في فلسطين المحتلة، مرددين شعارات مثل: «خيبر خيبريا صهيون بسيف محمد قادمون»، وداعين لمواصلة الانتفاضة حتى تحقيق النصر. وحملوا اعلاماً لبنانية وفلسطينية وصوراً للمسجد الأقصى، ولافتات كتب عليها: «القدس لنا»، «اعيدوا البسمة لأطفال فلسطين»، «ياشعب فلسطين مصيرك بيدك»، مذكرين باستشهاد الأطفال لاسيما محمد الدرة، سارة حسن، وايمان حجو. ثم وزعت طفلة فلسطينية باسم جميع الأطفال رسالة إلى المسئولين في العالم، ناشدت فيها المؤسسات الانسانية والدولية، وخصوصاً المؤسسات التي تعنى بشئون الأطفال، اعادة الفرحة والبسمة إلى اطفال فلسطين، داعية إلى وقف الاجرام الصهيوني بحقهم. وشهدت المخيمات من جهتها مسيرات شعبية حاشدة. شدد فيها المشاركون على خيار المقاومة، وسط اضراب شامل عمّ كافة مخيمات الشتات في يوم تضامني مع الشعب الفلسطيني في الداخل.