بدأ مبعوث دولي محادثات مغلقة مع مسئولين امريكيين وايرانيين في وقت كشف عن رسالة امريكية للقيادة الايرانية عبر السفارة السويسرية وهو ما يشير إلى احتمال عودة العلاقات تدريجياً بين الجانبين. وبدأ فرانسيس فندريل مبعوث الامم المتحدة الى افغانستان امس الجمعة محادثات غير معلنة مع مبعوثين من ايران وثلاث دول غربية بينها الولايات المتحدة. والتقي فندريل الذي فشل في تحقيق السلام في افغانستان مع الدبلوماسيين في مقر الامم المتحدة الاوروبي بمدينة جنيف. تأتي هذ المحادثات بعد الانذار الذي اصدره الرئيس الامريكي جورج بوش الى حركة طالبان الحاكمة في افغانستان يوم الخميس وطالبها بتسليم اسامة بن لادن الذي تقول واشنطن انه المشتبه به الاول في المسئولية عن الهجمات التي تعرضت لها امريكا في وقت سابق من الشهر الجاري. وشاهد مراسل لرويترز مبعوثين بارزين من ايران والولايات المتحدة وايطاليا والمانيا وهم يدخلون الاجتماع المغلق مع المبعوث الدولي والذي قالت عنه مصادر المنظمة الدولية انه ربما يستمر حتى اليوم السبت. وكان فندريل وهو مساعد للامين العام للامم المتحدة جمع هذه الاطراف سويا في جنيف قبل 12 يوما مباشرة بعد اغتيال زعيم المعارضة الافغاني الراحل احمد شاه مسعود. كذلك قال مسئولون امريكيون ان الولايات المتحدة بعثت الى ايران برسالة ردا على ما اعتبره المسئولون «تصريحات ايجابية» لطهران منذ هجمات الاسبوع الماضي على نيويورك وواشنطن. ونقلت هذه الرسالة سويسرا التي تمثل المصالح الامريكية في طهران لعدم وجود علاقات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وايران. وقال مسئول امريكي «نقلنا شيئا الى ايران من خلال السويسريين وقلنا لهم شيئا مثل..نشكركم كثيرا ونأمل في الا تقفوا في طريق ما نفعله...كان شيئا عاما». ولم يكشف المسئولون الامريكيون عن تفاصيل تذكر وحاولوا بسبب الحساسية الشديدة لاي اتصالات امريكية مباشرة بايران التهوين من اهمية الرسالة. وقال احد المسئولين لرويترز «لم نذهب الى حد بعيد على الاطلاق...كانت محدودة جدا من حيث اي شيء سنفعله» مع ايران في ضوء بواعث القلق الامريكي بشأن تأييد طهران المزعوم للارهاب. لكن يعتقد انه أول تحرك من جانب واشنطن لاستطلاع امكانية التعاون مع ايران فيما تسعى الولايات المتحدة للكشف عمن وراء الهجمات الاخيرة التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن الاسبوع الماضي والقضاء عليهم. وسقط اكثر من 6500 شخص بين قتيل ومفقود ضحية لهذه الهجمات. وفي وقت لاحق قال وزير الخارجية الامريكي كولن باول ان تصريحات خاتمي ايجابية «وتستحق البحث». وقال مسئولون ان سفير سويسرا لدى ايران الذي يرعى مصالح الولايات المتحدة في طهران سيكون في واشنطن الاسبوع المقبل لمشاورات مع حكومة بوش. وقال مسئولون ومحللون ان زيارة السفير تيم جولديمان كانت مزمعة قبل هجمات نيويورك وواشنطن لكنها تكتسب الان اهمية اكبر مع سعي الولايات المتحدة لبناء تحالف دولي لمكافحة الارهاب. وقال مسئول «اتوقع في ضوء هذا الموقف ان تكون مشاوراته على مستوى أعلى» قليلا مما كان مقررا. ويجتمع السفير السويسري مع نائب وزير الخارجية ريتشارد ارميتاج. وقال مسئولون ومحللون انه بينما تحشد حكومة بوش تحالفا مناهضا للارهاب بعد هجمات الاسبوع الماضي فان الادارة الامريكية منقسمة بشأن ان كانت هذه الازمة يمكن ان توفر نافذة لعلاقات جديدة مع الخصم القديم ايران. ومنذ شهرين قال باول لرويترز في مقابلة ان القوة الدافعة لتحسين العلاقات يجب ان تأتي من طهران وليس من واشنطن. لكن بعد الهجمات الارهابية الاسبوع الماضي فانه يجري مراجعة هذا الاسلوب. وللولايات المتحدة وايران مصلحة مشتركة في افغانستان لان لديهما مشاكل مع حركة طالبان الحاكمة التي تسيطر على معظم افغانستان. رويترز