ذكرت وكالة الانباء العراقية أمس أن الرئيس العراقي صدام حسين عقد اجتماعا مع كبار مساعديه في مجلس قيادة الثورة (أعلى سلطة في البلاد) وقيادة حزب البعث الحاكم. فيما توقعت مصادر صحافية عراقية أن تكون بغداد هدفاً للضربة الأمريكية المحتملة لمكافحة الارهاب. ولم تشر الوكالة إلى تفاصيل الاجتماع الذي عقد أمس الأول ويعد الاول خلال الشهر الحالي ويأتي متزامنا مع تداعيات الأحداث التي شهدتها الولايات المتحدة الامريكية الاسبوع الماضي. وكان الرئيس العراقي قد حث الادارة الامريكية على «التمسك بالحكمة وليس القوة» في معالجة أحداث الانفجارات التي وقعت في مركز التجارة العالمي بنيويورك ووزارة الدفاع في واشنطن يوم الثلاثاء الماضي. واعتبر نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان تلك الهجمات بأنها «شأن داخلي ولا علاقة للبلدان العربية والاسلامية فيه». وعلى الصعيد نفسه رأت صحيفة «بابل» العراقية أمس انه من غير المستبعد ان تطول العمليات الانتقامية العسكرية الامريكية العراق ودولا عربية اخرى «لتصفية حسابات» وللنيل من دول تعتبرها واشنطن «اعداء لها بدون مسوغ قانوني». وكتبت الصحيفة التي يشرف على ادارتها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي ان «محاولة الادارة الامريكية توجيه الانظار الى افغانستان على انها مسرح عملها الانتقامي الاول.. مجرد عملية توجيه انظار لاستغلالها للعدوان على بلدان اخرى وضعتها امريكا في قائمة من سيشملهم العمل الارهابي». وتوقعت الصحيفة ان تشمل الحملة الامريكية «كوريا الشمالية وايران والسودان وسوريا»، موضحة انه «لايستبعد ان نكون نحن في مقدمة من تريد الولايات المتحدة العدوان عليهم». وأكدت الصحيفة ان «الادارة الامريكية تعمل باتجاه اعادة التحالف العدواني سيء الصيت من جديد وستحاول استغلال هذه الواقعة للانتقام من بلدنا.. تحت لافتة محاربة الارهاب». من جانبها حذرت صحيفة «الثورة» العراقية أمس الدول العربية والاسلامية من خطورة الانضمام الى تحالف دولي لمكافحة الارهاب دعت واشنطن الى تشكيله، معتبرة ان ذلك «ينذر بحملة صليبية جديدة» ضد المسلمين. وقالت الصحيفة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق ان «الدول العربية والاسلامية مدعوة الى مقاومة هذه النزعة التدميرية والوقوف صفا واحدا حيالها لانها تنذر بحملة صليبية جديدة». واضافت ان «على هذه الدول ان تدرك ان امريكا لا تستطيع ان تجبر ثلاثين دولة اسلامية او اكثر على شيء يضر بحاضرها ومستقبلها ان هي تضامنت ووحدت صفوفها ووقفت في وجه هذه النزعة». ودعت الدول الاخرى في العالم الى ان «تنصح امريكا وتحد من اندفاعها الاهوج في هذه النزعة الانتقامية لأنها لا تهدد امن العرب والمسلمين واستقرارهم وحدهم بل تهدد امن العالم كله واستقراره». ورأت ان هذه النزعة «تخلف ردود فعل معاكسة اثبت الواقع انها لا يمكن السيطرة عليها بالاساليب القمعية والمصادرات السياسية والعدوان العسكري»، متهمة واشنطن بمعاملة الدول العربية وكأنها دول متهمة أو مشكوك فيها في الأقل. (د.ب.أ ـ أ.ف.ب)