استأنفت شركات الطيران الامريكية الرئيسية رحلاتها امس بنسبة تتراوح بين 75 إلى 80 بالمئة في حين شددت ماليزيا واثيوبيا الاجراءات الامنية في مطاراتهما. وذكر بيان لشركة «ايو اس» للطيران انها عاودت تشغيل ثلثين من جدول رحالاتها يوم امس الاول ومن المتوقع ان يصل التشغيل إلى 75% من جدول رحلاتها اليومي البالغ 4478 رحلة مع نهاية يوم امس مشيرة إلى ان التشغيل لا يشمل رحلات طيرانها الـ 186 رحلة من مطار ريجان الوطني في واشنطن العاصمة الذي مازال مقفلا. من جانبها اعلنت شركة «امريكان» للطيران انها وصلت إلى 65% من جدول رحلاتها المعتادة يوم امس الاول وتأمل في تشغيل 1920 رحلة أو ما يعادل 80% من جدولها ابتداء من امس. واشارت شركة «دلتا» للطيران انها شغلت 1425 رحلة طيران يوم امس الاول أو ما يعادل 75% من جدولها المعتاد وتأمل في الوصول إلى 80% من هذا الجدول خلال الايام القليلة المقبلة. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» امس انه من المتوقع ان لا تعاود جميع شركات الطيران جدولها المعتاد قبل الحادث بنسبة 100% حيث اعلنت شركة «كونتننتال» انها سوف تخفض رحلاتها بمقدار 20% كما اعلنت عن الاستغناء عن 12 الف من موظفيها في حين اعلنت شركة «نورث وست» انها تراجع قوائم الموظفين فيما اعلنت شركة «يونايتد» انها خفضت جدول رحلاتها بمقدار 20%. اما شركات الطيران الدولية فقد اعلنت شركة «بريتش ايرويز» انها عاودت الطيران يوم امس الاول من مطار هيثرو إلى مطارات الولايات المتحدة حيث تم اتمام 27 رحلة في حين اعلنت شركة الطيران الفرنسية «اير فرنس» انها شغلت 10 رحلات، ومن المقرر ان تستأنف شركة «لوفتهانزا» الالمانية رحلاتها بمقدار 26 رحلة. وذكرت التقارير أن الحكومة الامريكية سجلت نقصا في الاجراءات الامنية في المطارات منذ أكثر من عقد من الزمن إلا أنها فشلت في تشديد الاجراءات بسبب نواقص بيروقراطية وتأخيرات من الكونجرس والمعارضة من صناعة المطارات نفسها. وقالت «الواشنطن بوست» ان الاقتراحات بتحسين التدريب وزيادة أجور العاملين على تشغيل أجهزة تفتيش الامتعة قد رفضت من قبل الشركات الخاصة التي تدير المطارات. وأضافت أن مقرات العديد من تلك الشركات موجود في الخارج وتتسابق على الحصول على أدنى سعر في العطاءات. وحتى يوم الثلاثاء الماضي، أي يوم وقوع حوادث الارهاب في نيويورك وواشنطن باستخدام طائرات مختطفة، كان الطيارون يعارضون تركيب أبوابا أكثر صلابة في قمرات القيادة لانها يمكن أن تعيق هروبهم في حالة وقوع حادث. إلا أن رابطة طياري خطوط الطيران غيرت موقفها. ومن المتوقع أن تقوم بالضغط من أجل وضع أبواب أكثر متانة. وأمر وزير النقل نورمان مينتا لجنتين بالتحقق من الامن على متن الطائرات وفي المطارات في أعقاب الهجمات. وقد تحركت الحكومة على الفور لمنع حمل السكاكين الصغيرة المشابهة لتلك التي استخدمها حوالي 19 شخصا يشتبه في ارتكابهم الهجمات الارهابية. وحتى يوم الثلاثاء الماضي كانت سلطات الطيران الفدرالية تسمح للركاب بحمل شفرات أنصال بطول 10 سنتمترات على متن الطائرات إلا أنها كانت تمنع حمل بخاخ الشعر وولاعات السجائر التي تعبأ. ويقول المنتقدون أن عمال تفحص الامتعة يعانون من انخفاض أجورهم ونقص تدريبهم. ويقولون أن الامن في المطارات الامريكية يعاني من نقص كبير مقارنة مع مطارات أوروبا وإسرائيل. وفي ماليزيا شرعت سلطات الامن في المطارات في تشديد الاجراءات وتكثيف عمليات التفتيش على الامتعة الشخصية والحقائب، ومن ضمن المسافرين افراغ كل ما في جيوبهم وتفتيش ذاتي لكافة الركاب وحتى الاطفال. كما انتشر رجال الامن بصورة ملحوظة في قاعة المسافرين، كما يتم تفتيش الحقائب الشخصية التي تكون بحوزة الركاب يدويا من قبل رجال الامن. وصرح ابراهام أبابا القائم بأعمال خدمات الأمن والتسهيلات فى هيئة الطيران المدنى الأثيوبية بأن الأمن فى مطار بولى الدولى كان دائما على مستوى موثوق به ويتمشى مع المستويات التى حددتها المنظمة الدولية للطيران المدنى وخاصة منذ حادث اختطاف طائرة أثيوبية كانت فى طريقها إلى أبيدجان فى نوفمبر 1996 وتحطمها فى جزر القمر. وأضاف المسئول الأثيوبى أنه منذ هذا الحادث وضعت قضية الأمن بجدية فى الاعتبار وتم بناء قدرات أثيوبيا سواء على المستويين المادى أو البشرى، وأشار أنه فى أعقاب حادث الثلاثاء الماضى بدأ تطبيق اجراءات أمنية جديدة بما فى ذلك تكثيف الأمن فى داخل المطار والمنطقة المحيطة وتفتيش دقيق للركاب والأمتعة وتقييد المتعلقات التى توجد على متن الطائرة وعلى المركبات والأشخاص من غير المسافرين. تجدر الاشارة أنه أعلن عن ايقاف رحلات شركة الطيران الأثيوبية إلى الولايات المتحدة لعدة أيام فى أعقاب الهجمات الارهابية التى تعرضت لها الولايات المتحدة. الوكالات