ذكر تقرير نشر أمس أن حكومة ليبيريا تقوم باستيراد الاسلحة وتهريبها إلى المتمردين في سيراليون المجاورة في تحد للعقوبات المفروضة من قبل الامم المتحدة. وقالت جلوبال ويتنس وهي منظمة حقوق إنسان دولية تتخذ مقرها في لندن، أن الارباح المتخلفة عن صناعة قطع الاخشاب في ليبيريا تمول شراء الاسلحة من قبل حكومة الرئيس تشارلز تيلور. وقال التقرير الذي يحمل عنوان «على يد تيلور» أن الحكومة تقوم بعد ذلك بشحن الاسلحة إلى متمردي الجبهة الثورية المتحدة في سيراليون. وكان مجلس الامن قد صوت في مارس بفرض حظر على ليبيريا بمنع بيع الاسلحة لها وتقييد سفر كبار المسئولين الحكوميين وحظر تصدير الماس منها. وكان الماس في السابق يمثل المصدر الرئيسي لتمويل الجبهة الثورية المتحدة. وأوصى التقرير بأن يتم توسيع العقوبات لتشمل الاخشاب الليبيرية. وقال باتريك ألي من جلوبال ويتنس أن صناعة الاخشاب في ليبيريا «مرتبطة ارتباطا تكامليا بتجارة الاسلحة». وقال أن أرباح الاخشاب التي تقدر بحوالي 100 مليون دولار سنويا تدخل إلى جيوب الصفوة في ليبيريا وتستخدم في تمويل شراء الاسلحة للجبهة الثورية المتحدة. وكانت فرنسا والصين قد استوردتا حوالي 71 في المئة من صادرات الاخشاب الليبيرية في عام 2000 وفقا لما ذكره التقرير. وتتجه صادرت الاخشاب الاخرى إلى بريطانيا وإيطاليا والدنمارك وألمانيا. وقال ألى «إن ليبريا تذكر أنها تتمسك بالعقوبات، ولكن الحقيقة مختلفة عن ذلك تماما». وتابع «إن لدينا أدلة ومعلومات على أن الاسلحة يتم استيرادها حتى مايو، وأن المافيا الاوكرانية متورطة في الاخشاب والاسلحة». وقد فرضت العقوبات على ليبيريا بسبب رفض حكومة تيلور إنهاء دعمها للجبهة الثورية المتحدة التي احتلت الجزء الاكبر من شرق سيراليون منذ بدء الحرب الاهلية في عام 1991. ويلقي باللوم على جنود الجبهة الثورية المتحدة في ارتكاب فظائع على نطاق واسع ضد المدنيين بما فيها بتر الاطراف بين الاطفال والنساء. وتقام في سيراليون محكمة لجرائم الحرب كما تحاول أكبر قوة حفظ سلام تابعة للامم المتحدة وقوامها 12 ألف جندي تطبيق وقف إطلاق النار في البلاد. د.ب.أ