وسط استمرار الخلافات داخل حكومة الارهابي ارييل شارون حول خطة الفصل العنصري للمناطق الفلسطينية حذرت هذه الحكومة الاسرائيليين من دخول مناطق السلطة وقررت تسليح شرطتها وجيشها بعربات مصفحة حتى داخل الدولة العبرية تحسبا للهجمات الفلسطينية. ولا يزال تباين الآراء قائما ومهيمنا داخل الحكومة الاسرائيلية فيما يتعلق بخطة الفصل المثيرة للجدل بشأن عزل الضفة الغربية عن اسرائيل من جانب واحد بحثا عن الامن المفقود. وفي هذا السياق اكد وزير العلوم والثقافة الاسرائيلية ماتان فلنائي فى تصريح للاذاعة العبرية امس ان رئيس الوزراء ارييل شارون هو صاحب القرار في هذا الصدد لانه يرى الصورة الكاملة للاوضاع الامنية ويمتلك صلاحية البت في هذه القضية. واعرب فلنائي عن اعتقاده بأن خطة الفصل الاسرائيلية التي تم تنفيذها في قطاع غزة نتيجة اشتداد المقاومة الفلسطينية للاحتلال الاسرائيلي وممارساته الوحشية اثبتت نجاعتها وان تطبيق خطة مماثلة في الضفة الغربية سيؤدي الى تحسين الاوضاع الامنية لسكان المنطقة فى اشارة الى المستوطنين اليهود في المستعمرات القائمة على جانبي الخط الاخضر الذي يشكل حدا وهميا يفصل الضفة الغربية عن اسرائيل. من جانبه لفت وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في تصريح مماثل الى ان الجيش الاسرائيلي لا يملك الطاقة البشرية الكافية لتطبيق خطة الانفصال عن الفلسطينيين في الضفة الغربية. واكد زئيفى المعروف بتطرفه ان مواصلة تطبيق الاجراءات الامنية التي شرع الجيش باتخاذها على امتداد خط التماس فى الضفة الغربية سيكون اهدارا للأموال العامة. في غضون ذلك قررت اسرائيل ان تستخدم قوات الشرطة وحرس الحدود عربات مدرعة اثناء دورياتها داخل اسرائيل لتوفير مزيد من الحماية لهذه القوات في مواجهة رجال المقاومة الفلسطينية. وذكرت الاذاعة العبرية ان هذا القرار تم اتخاذه اثر مقتل ضابط اسرائيلي واصابة ضابطة بجروح بين متوسطة وخطرة الليلة قبل الماضية في هجوم شنه رجال كتائب شهداء الاقصى المحسوبة على حركة فتح الفلسطينية ردا على محاولة اسرائيل اغتيال ناشط من فتح بالصواريخ في مدينة طولكرم. واضافت ان القرار يوجب على قوات الشرطة وحرس الحدود العاملة في منطقة سهل شارون اي السهل الساحلي الفلسطيني وخاصة على طريق باهان ـ ماجال المحاذي لمنطقة طولكرم استخدام هذه العربات المضادة للرصاص والتي تم تجهيزها ايضا بوسائل وقائية حديثة لتوفير حماية اضافية لعناصر قوات الامن الاسرائيلية امام هجمات المقاومة الفلسطينية التي تأتي ردا على استمرار العدوان الاسرائيلي ومواصلة سياسة الاغتيالات ضد ابناء الشعب الفلسطيني. وحذرت حكومة شارون الاسرائيلية من المخاطر التي قد يتعرضون لها في حال توجهوا الى اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني خصوصا من اجل التفاوض على المبالغ التي يطلبها سارقو السيارات من اجل استعادة سياراتهم. وجاء في بيان لمكتب شارون «تكاثرت المعلومات في الاونة الاخيرة حول الارتباط الوثيق بين سارقي السيارات ومنظمات القتلة». واضاف البيان ان «هذه المنظمات تريد ان تكون في خدمة سارقي السيارات لجذب اصحابها الى اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني بدافع التفاوض من اجل استرداد سياراتهم مقابل دفع المال في حين ان الهدف الحقيقي للمناورة هو قتل اصحاب السيارات او اعادة سيارات مفخخة اليهم».الوكالات