أكد الدكتور فوزي السمهوري رئيس الجمعية الاردنية لحقوق المواطن ان القانون المعدل لقانون محكمة أمن الدولة والذي اصدرته الحكومة الاسبوع الماضي يتضمن تعديلات ابتعدت عن المعايير الدولية وحق المواطن بمحاكمة عادلة، وقال السمهوري في اتصال هاتفي اجرته معه «البيان» ان الجمعية ارسلت مذكرة الى رئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب طالبته فيها بضرورة الغاء هذا القانون، معربا عن عدم فهمه لهدف الحكومة من وراء التعديلات التي ظهرت في القانون. واشار رئيس الجمعية الى ان هذه التعديلات ماهي الا عودة عن الديمقراطية وضربة قاسية لها، لافتا بأن كتاب التكليف السامي للحكومة يتناقض مع هذا التوجه، وقال ان كتاب التكليف السامي هو المرجعية لعمل الحكومة ومن هنا ندعوها بالعودة عن هذا القانون والاحتكام الى القانون والدستور، في حين كانت الجمعية قد بعثت الى رئيس الوزراء الاردني بمذكرة في هذا الخصوص. ومن التعديلات التي رفضتها الجمعية حرمان المواطن من حق الاستفادة بإخلاء سبيله ولو بكفالة واحتجاز المشتكي عليه 7 أيام بدلا 24 ساعة وتوسيع القضايا التي تنظر امام محكمة امن الدولة، ومنح رئيس الوزراء صلاحية تحويل اي قضية لمحكمة أمن الدولة. وكانت اوساط قانونية قد اكدت ان التعديلات التي ظهرت في القانون المؤقت لاتتفق مع الدستور الاردني خصوصا وان الصلاحية التي اعطيت لمجلس الوزراء لاصدار قوانين مؤقتة عندما يكون مجلس الامة غير منعقد او منحل لمعالجة ظروف معينة وضرورية لاتحتمل التأخير فقط، فالاصل ان التشريع لمجلس الامة واذا اجاز مجلس الامة هذا القانون فلا اعتراض لدينا عليه. وبخصوص ما ورد من تعديلات في القانون ذاته يشير هؤلاء الى انه اعطى للرئيس الحكومة احالة اي قضية الى محكمة أمن الدولة دون اي تحديد مايعني فتح المجال للمزاجية الشخصية. يشار الى ان عدد من الفعاليات السياسية تعكف في هذه الفترة على دراسة امكانية اسقاط جملة من التشريعات التي اقرتها الحكومة مؤخرا، ومنها قانون محكمة أمن الدولة المؤقت الذي يرى فيه معارضو القانون ان الحكومة قد استحوذت من خلاله على بعض صلاحيات المحاكم النظامية والسلطة القضائية. عمان ـ «البيان»: