أعلنت المجموعة الافريقية المشاركة في المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية انها متمسكة بمطالبة الدول التي ازدهرت وضلعت بأعمال الاستعباد وتجارة الرق والاستعمار بالاعتذار بشكل واضح الى جميع ضحايا تلك الاعمال. وقالت المجموعة في بيان صحافي عقب اختتام اجتماع مغلق لها أمس انها ملتزمة تماما بضمان انجاح المؤتمر الذي يشكل فرصة فريدة للتعاطي مع العنصرية بجميع اشكالها مضيفة ان المؤتمر سيمهد الطريق امام تفهم اكبر للعنصرية بجميع اشكالها. واعربت المجموعة الافريقية عن قلقها المتزايد ازاء التقدم البطيء في المباحثات المتعلقة بتجارة الرق والاستعباد والاستعمار والفصل العنصري والابادة والشرق الاوسط وغيرها من القضايا الحساسة. واضافت انه ليس بالامكان مكافحة العنصرية والقضاء عليها دون الاعتراف بأخطاء الماضي مشيرة الى ان مسألة الاعتذار عن أخطاء الماضي مهمة لافريقيا والشعوب الافريقية وجميع الاشخاص المنحدرين من اصل افريقي. وذكرت ان المجموعة الافريقية ترى ان المؤتمر العالمي يجب ان يشير الى ان العبودية وتجارة الرق بما في ذلك تجارة الرق عبر المحيط الاطلسي والاستعمار والفصل العنصري والابادة هي من اهم المصادر التاريخية للعنصرية بجميع اشكالها مضيفة انه يجب اعتبار تلك الاعمال جرائم ضد الانسانية. وقالت انه من اجل التوصل الى وئام على المستوى الدولي ينبغي تذكر الماضي واستنكار المآسي الناجمة عن العنصرية وذكر الحقيقة عن التاريخ وهي جميعها عناصر اساسية من اجل تأسيس مجتمع دولي عادل وموحد وسوي. واشارت المجموعة الافريقية الى ان الوضع الراهن للفقر وسوء التنمية والتهميش الذي تعاني منه الدول النامية وخصوصا الافريقية منها هو نتيجة الاستعباد وتجارة الرق والاستعمار داعية الدول التي ضلعت بمثل هذه الاعمال الى تعويض الدول والشعوب ذات العلاقة وتبنى اجراءات علاجية وغيرها من اجل وقف تأثير تصرفاتهم السابقة وتحويلها الى تأثيرات ايجابية. وحول المفاوضات الجارية في دوربان قالت المجموعة الافريقية انها تظهر الليونة المطلوبة من اجل احتضان اراء المجموعات الأخرى وتعديل صياغة الفقرات ذات العلاقة وهي روح ايجابية تسعى الى تحريك المسألة ودفعها الى الامام وانجاح المؤتمر بشكل عام. ودعت المجموعة الافريقية جميع الاطراف المشاركة في المؤتمر الى الاستمرار بالتزامهم في عقد حوارات بناءة ومفاوضات ايجابية وذلك لانجاح المؤتمر مضيفة ان التعامل مع القضايا الحساسة يجب ان يكون صريحا وديمقراطيا وشاملا حتى يتم النظر الى الماضي والحاضر والمستقبل. كونا