عاش حوالي 350 من طالبي اللجوء مأساة جديدة بعد ان تركتهم سفينة تهريب قبالة شواطئ اليونان ليجتازوا الامتار الباقية سباحة الى حيث وصل 205 منهم على الاقل خائري القوى ويتضورون جوعا. وافادت شهادات بعض الناجين التي تعذر التحقق منها ان بعض المهاجرين الذين كانوا على السفينة، واكثرهم اكراد عراقيون، قضوا غرقا او جوعا او ارهاقا اثناء رحلتهم البحرية التي استغرقت اسبوعا وانطلقت من ازمير على شاطئ تركيا الغربي. غير ان وزارة البحرية التجارية اليونانية اكدت عدم انتشال اي جثة، من اصل ركاب السفينة الذين قدرت عددهم بحوالي 350 شخصا. وقال ناجون ان اكثرية المهاجرين وبينهم بعض الافغان نزلوا من سفينة شحن طولها 30 مترا اثناء الليل على شاطئ ماندودي على الساحل الشرقي في شبه جزيرة اوبي (شرق اثينا). وافاد احدهم لاحد عناصر خفر السواحل ان المهربين وهم يونانيون واتراك تركوا السفينة قريبا من الساحل على متن قارب مطاطي. واضاف ان العديد من الركاب «رموا بانفسهم في الماء وسبحوا باتجاه الشاطئ». واكد ان «خمسة او ستة ماتوا بسبب الجوع على الارجح خلال الرحلة». وقال راكب اخر لمحطة تلفزيون «ميجا» اليونانية ان «ثلاثة اشخاص ماتوا غرقا». وما زال البحث جاريا برا وبحرا للعثور على اعداد اخرى من اللاجئين. وصرحت رئاسة اركان البحرية الحربية في بيان «تؤكد بعض المعلومات ان مهاجرين غير شرعيين ما زالوا في البحر وان بعضهم لقي مصرعه». وارسلت البحرية الحربية سفينة مضادة للطوربيدات ومروحية الى المكان. كما تشارك اربع دوريات من شرطة المرفأ في عملية البحث. وقد غادرت السفينة ازمير في 29 اغسطس وعثر عليها خالية وبدون اسم. وتفيد شهادات المهاجرين ان عددهم كان حوالي 350 شخصا وان كلا منهم دفع مبلغ 3000 دولار للوصول الى اليونان ومنها الى اوروبا الغربية. واعلنت وزارةالبحرية التجارية انه تم العثور على 205 لاجئين وبينهم 12 امراة و13 طفلا وهم بحال جيدة وان احدهم نقل الى المستشفى بسبب الارهاق الشديد. وتم ايواؤهم في مدرسة. كما زودهم السكان بالطعام والاغطية والالبسة والادوية. وصرح الناطق باسم الحكومة اليونانية ديميتريس ريباس ان «الحوار مع تركيا مفيد» لجهة مكافحة الهجرة غير الشرعية. واضاف «في حالات كثيرة مؤخرا ساهمت السلطات التركية في عودة المهاجرين الى تركيا»، من حيث اتوا. وتحدث عدة انزالات اسبوعيا لمهاجرين غير شرعيين على شواطئ اليونان في الطقس الجيد، وقد فقد اربعة منهم خلال شهر يونيو غرقا مقابل شواطئ ميكونوس. أ.ف.ب