شنت صحيفة سورية رسمية هجوماً عنيفاً أمس على المعارضين بالخارج واعتبرتهم مثيري فتن، فيما اتسع نطاق التضامن مع المعارض المعتقل رياض الترك. وقالت صحيفة «البعث» الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم ان المتباكين على شعارات الحرية والديمقراطية تشكل سوريا بالنسبة لهم الهدف رقم واحد وحملاتهم عليها تجددت منذ عام فلماذا. واضافت سؤال يستحق التوقف عنده بتأن وموضوعية والاجابة عنه بكل بساطة ترتكز على جوهر معركة المصير التى تخوضها الامة العربية ضد المشروع الصهيونى والفاشى الذى يستهدفنا جميعا. وقالت الصحيفة السورية ظنوا وهم على ضلال ان التسامح يعنى لهم الانفلات وان الشفافية تعنى التعدى على الوطن وامنه ولا نستغرب انهم وباسم الحرية ايضا لهم الحق بالاتصال بالعدو الاسرائيلى او الالتقاء بمشروعه العنصرى. واضافت حين تمارس الدولة سلطة القانون باسم القضاء العادل حفاظا على امن ابنائها يتحول المثيرون للفتن الى مرضى بحاجة الى اطباء الارض لمعالجتهم. وفي بيروت وقع 81 مثقفاً لبنانياً بياناً للتضامن مع الترك. وجاء في بيان للمثقفين «نعلن استنكارنا لاعتقال رياض الترك الشخصية الوطنية والديمقراطية السورية وأحد رموز حقوق الانسان في العالم العربي الذي امضى 17 عاما في السجن داخل زنزانة انفرادية من دون محاكمة». واضاف البيان «نرى في اعادة اعتقال الترك وحجز حريته دون اي مسوغ قانوني اعتداء على الحريات العامة وعلى حرية التفكير والتعبير». ومضى البيان «ونبدي استغرابنا لأن يبقى العالم العربي أحد آخر سجون الرأي في العالم حيث تصادر حرية المجتمع المدني. ندعو السلطات في سوريا الى اطلاق رياض الترك على الفور احتراما للاعلان العالمي لحقوق الانسان». وتضمن البيان اسماء الموقعين ومن بينهم اطباء ومهندسون وصحفيون ومحامون وفنانون وشخصيات يسارية معروفة في البلاد. من جهة ثانية انتقد التجمع الوطني الديمقراطي السوري المعارض اعتقال الترك. وقال بيان للتجمع الذي يضم خمسة احزاب محظورة بما فيها فصيل الحزب الشيوعي السوري الذي يرأسه الترك «اننا في التجمع الديمقراطي لا نستطيع ان نقيم الاعتقال الا كمحاولة للهجوم على افكار الاصلاح والتغيير لان التجمع هو اول دعاة الاصلاح والتغيير». ووصف بيان التجمع اعتقال الترك بأنه غير قانوني. وكان الترك اعتقل يوم السبت الماضي في عيادة احد الاطباء في مدينة طرطوس الساحلية حيث كان يعالج من مرض بالقلب. وجاء اعتقال الترك بعد نحو ثلاث سنوات من اطلاق سراحه من السجن حيث قضى 17 عاما. الوكالات