وضعت السلطة الفلسطينية ثلاثة شروط للقاء رئيسها ياسر عرفات بوزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز تتركز في حصوله على تفويض وبحث القضايا السياسية الى جانب الأمنية فيما سارع ارييل شارون لمحاولة اجهاض اللقاء باتهام عرفات بأنه العقبة أمام السلام ورفضه اجراء مفاوضات مع الفلسطينيين. وقال وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث خلال مؤتمر صحافي في غزة ان تحديد «المكان والموعد لا يزالان يتطلبان المزيد من العمل» متهما رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بأنه يشكل العقبة الرئيسية امام هذا اللقاء. واضاف شعث لكي يعقد هذا اللقاء يفترض وجود «تفويض واضح من شارون لبيريز (...) وتحضير جيد (...) ودليل واضح على ان هذا اللقاء سيتناول ايضا المسائل السياسية وليس فقط المسائل الامنية».وتابع «من الواضح ان ما يقوله ويفعله شارون هو الذي يثير قلق عرفات حول جدوى هذا اللقاء» مضيفا ان «المشكلة ليست بشيمون بيريز (...) انها ارييل شارون». وقال «حين يقول انه سعيد جدا بأن هذا اللقاء لم يعقد، كيف يمكن للرئيس عرفات ان يتوقع وجود اي رغبة لديه باعطاء تفويض لبيريز؟». وقال بيريز من جهته لصحيفة «لا ريبوبليكا» الايطالية أمس في روما حيث ينتظره وزير الخارجية الايطالي ريناتو روجيرو انه لحظ «بعض التقدم» مع المفاوضين الفلسطينيين. واضاف «آمل ان تتكلل هذه المرة بالنجاح» في اشارة الى القمة المرتقبة مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال «اننا نعدها (القمة) باهتمام شديد وانا على اتصال دائم مع المفاوضين الفلسطينيين وهناك بعض التقدم». واشار بيريز الى انه يرغب بلقاء عرفات «بأسرع وقت ممكن» و«في مكان هادئ» بغية «اجراء مجموعة من اللقاءات (معه) لا واحدا فحسب». واشار الى ان هدف القمة هو «وقف اعمال العنف والبدء بتنفيذ خطة ميتشيل». واستبعد بيريز في المقابلة احتمال لقاء عرفات على هامش المنتدى الدولي الذي ينظمه معهد امبروزيتي في تشيرنوبيو على ضفة بحيرة كومي (شمال) والذي سيشارك فيه. واوضح «اعتقد ان عرفات سيرفض الدعوة». واستطرد «على كل حال من الافضل ان نلتقي بعيدا عن الصحفيين وآلات التصوير فالدعاية لا تعود بالنفع على المفاوضات». وفي تصريحات ختامية لزيارته لموسكو قال شارون للصحفيين أمس ان «العقبة الرئيسية أمام السلام هي (الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات» وأضاف أن الزعيم الفلسطيني لا يفهم «سوى لغة الضغط». ونقلت وكالة إنترفاكس للانباء عن شارون قوله أن «عرفات اختار استراتيجية الارهاب» مضيفا «لقد اتخذ هذا القرار بعد محادثات كامب ديفيد رغم أن رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق إيهود باراك كان على استعداد للقيام بتنازلات لم يكن أي زعيم إسرائيلي قبله مستعد للقيام بها». وقال شارون أن عرفات مضى ليشكل «تحالفاً إرهابياً» يضم حراساً شخصيين من منظمات مختلفة مثل فتح وحماس وحزب الله والجهاد الاسلامي. وزعم شارون أن عرفات يتعاون عن كثب مع أسامة بن لادن الذي تتهمه الولايات المتحدة بالارهاب. ورد الرئيس الفلسطينى بالقول ان شارون سيظل العقبة الرئيسية امام استئناف مفاوضات السلام. وقال عرفات «فى تصريح لصحيفة «لوفيجارو» الفرنسية عقب استقباله مبعوث الرئيس الفرنسى جاك شيراك فى غزة امس الأول» ان تصلب شارون ومواقفه المتحجرة معه ترجع الى فترة حصار بيروت وهى الفترة التى لم يعد بمقدور شارون نسيانها. وتوقع الرئيس عرفات الا تسفر الجهود الحالية بما فيها جهود المفوض السامى للشئون الخارجية الاوروبى خافيير سولانا عن شيء لأن بيريز لا يتمتع بتفويض حقيقى من شارون مستندا فى ذلك على تصريحات شارون الاخيرة التى اعلن فيها انه سعيد لعدم عقد لقاء عرفات وبيريز. وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني معقبا على تصريحات شارون في موسكو ان عرفات «العائق الاساسي امام السلام» لوكالة فرانس برس ان «سياسة اسرائيل هي اكبر عقبة في وجه عملية السلام وهدفها تخريب اللقاءات الجارية والمرتقبة التي تتم بمعرفة أمريكية واوروبية». وأكد ابو ردينة ان تصريحات شارون التي ادلى بها في موسكو ونشرتها وسائل الاعلام هي «محاولة لنسف كل الجهود الدولية المبذولة بهدف اعادة الهدوء الى المنطقة». وكان الرئيس الفلسطيني تلقى مساء أمس الأول اتصالاً هاتفياً من وزير الخاجية الأمريكي كولن باول.ونسبت وكالة الأنباء الفلسطينية الى أبوردينة قوله ان الاتصال تمحور حول الأوضاع الجارية والجهود المبذولة على كافة الصعد لمواجهة ما تمر به المنطقة من أوضاع و كيفية المساهمة في الحفاظ على عملية السلام. ونفى خافيير سولانا الممثل الاوروبى الاعلى للشئون الخارجية والامن بالاتحاد الاوروبى وجود مبادرة اوروبية لتهدئة الاوضاع المتوترة بالمنطقة بين الاسرائيليين والفلسطينيين وبناء الثقة بين الجانبين تمهيدا لاستئناف مفاوضات السلام المجمدة، وقال اننا لا نتحدث عن مبادرة لأن المبادرات كلها مطروحة على المائدة سواء تقرير لجنة ميتشيل او خطة جورج تينت والمبادرة المصرية الاردنية وذلك بحسب تصريحاته لصحيفة «الاهرام» المصرية أمس. وأكد كل من المستشار الالماني جيرهارد شرويدر والرئيس الفرنسي جاك شيراك ضرورة تطبيق خطة ميتشيل بشأن الشرق الاوسط منوهين في ذات الوقت ان دول الاتحاد الاوروبي ستبذل قصارى الجهود من اجل العمل بخطة ميتشيل. جاء ذلك في تصريح للمتحدثة باسم الدائرة الاعلامية الحكومية اولريكه كايزر لوكالة الانباء الكويتية بعد المحادثات غير الرسمية الدورية التي جرت في برلين بين المسئولين الفرنسي والالماني في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية. الوكالات