اكد وزير الخارجية المصري احمد ماهر ان الاتصالات التى اجراها على هامش مؤتمر مناهضة العنصرية المنعقد حاليا فى دوربان بجنوب افريقيا اوضحت ان هناك تقديرا لدور مصر ودور الرئيس مبارك فى العمل على ان تتوصل المنطقة الى سلام عادل وشامل وان الممارسات الاسرائيلية يجب ان تتوقف . واضاف ماهر «فى حديث لبرنامج صباح الخير يامصر من دوربان» اذيع امس ان صوت مصر يكون دائما مسموعا لان مصر عندما تتحدث فى المؤتمرات تتحدث بقوة ووضوح وانطلاقا من المباديء الاساسية والقانونية والاخلاقية وايضا لأن صوتها ينطلق من مرتكزات اساسية يؤمن بها الجميع. وقال انه كما يحدث دائما فى مثل هذه المؤتمرات فاننا نلتقى بالكثير من الوزراء وممثلى الدول والرؤساء فى اروقة المؤتمر ثم فى لقاءات خاصة فى اماكن مخصصة للقاءات وان الهدف من هذه اللقاءات هو ضمان نجاح المؤتمر. وأوضح ان نجاح مؤتمر دوربان يكمن فى الا يكون انتقائيا وأن يتناول جميع المشكلات فى الماضى والحاضر حتى نمنع حدوث انتهاكات لحقوق الانسان وانتهاكات لكرامة الانسان فى المستقبل. وأشار الى انه فى هذا الصدد فان أمام المؤتمر موضوعات فى غاية الاهمية الموضوع الاول افريقى ـ عربى يتلخص فى أثار العبودية وتعرض الشعوب الافريقية فى الماضى من جانب الغرب للعبودية والاستعباد والاستعمار وما خلفه ذلك من آثار سلبية على تلك المجتمعات ومن جروح آن الاوان لكى تندمل. وأوضح ان هذا يتحقق كما تحقق فى حالات أخرى بأن يعتذر الغرب عما ارتكبه فى حق الشعوب الافريقية وان يعمل على تعويضهم ماديا ومعنويا بالاسلوب الذى يتم الاتفاق عليه. وقال ماهر انه بالنسبة للموضوع الثانى.. وهو موضوع المعاملة التى يعامل بها الشعب الفلسطينى والتى تتسم بطابع لا يمكن ان يتفق مع حقوق الانسان فنحن نطالب المؤتمر بأن ينظر الى الحاضر المتمثل فيما يتعرض له الشعب الفلسطينى كما ينظر الى الماضى وما تعرض له اليهود فى الماضى من اضطهاد. وأضاف أننا نوافق بشدة على ان ندين فكرة العداء لليهود لكن يجب ان يقترن ذلك بادانة العداء للعرب والاسلام التى نشهد مظاهر كثيرة له فى انحاء من العالم. وأكد وزير الخارجية ان الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان حريص ايضا على ان ينجح المؤتمر وهو يدرك «كما ذكر فى خطابه» أن اليهود عانوا فى الماضى ولكن هذا يجب ألا ينسينا ما يتعرض له الشعب الفلسطينى «هذا من ناحية المبدأ» أما من ناحية الشكل فمن الطبيعى أن الامين العام مهمته ان يحاول التوفيق بين المواقف المختلفة. وقال وزير الخارجية اننا على استعداد لقبول التوفيق على الايمس بالجوهر ولايمس بالاساس فى هذا الموضوع وأوضح ان عنان لديه بعض الافكار بالنسبة للوضع فى الشرق الاوسط يحاول ان يجس النبض حولها فى محاولة لأن تضطلع الامم المتحدة بدور فى انهاء الاوضاع المتردية الراهنة وفى الاسهام فى اعادة فتح الطريق على استئناف المفاوضات على الاسس المتفق عليها وهى الشرعية الدولية. أ.ش.أ