قال وزير الخارجية الكندي جون مانلي إن كندا ضد اصدار اعتذار عن العبودية أو دفع تعويضات، فيما ألح إلى احتمال انسحاب وفد بلاده من مؤتمر دوربان في حال عدم التوصل الى صياغة نص جديد بشأن الصراع في الشرق الأوسط. ويعد هذا التصريح أول إعلان كندي رسمي، حول النزاع الدائر في المؤتمر العالمي ضد التفرقة العنصرية المنعقد بدوربان بجنوب أفريقيا، من موضوع التعويضات التي تطالب بها الدول الأفريقية تعويضاً عن قرون من الاستغلال والاستعباد. وأكد مانلي الذي يحضر حالياً اجتماع وزراء خارجية الكومنولث في لندن ان كندا تعارض اصدار اعتذار عن العبودية أو دفع تعويضات، زاعماً انها ليست واقعية. وأضاف: نحن لا نشعر بأن كندا بحاجة لكي تشترك في اصدار اعتذار، ونحن قلقون بشأن النتائج القانونية للاعتذارات. وأشار إلى أن كندا ستنسحب من المؤتمر قبل اختتامه، لكنه استطرد قائلاً: نحن ما زلنا نعتقد أن بإمكاننا العمل هناك، وسنواصل المحاولة لمراجعة البيان. إلى ذلك، زادت المجموعات اليهودية من ضغطها على الحكومة الكندية لسحب الوفد الكندي من المؤتمر معتبرة القرار بالإبقاء على الوفد مشاركة ضمنية لدعم الداعين الى معاداة السامية. وذكرت صحيفة «جلوب أند ميل» الكندية أن صيحات الغضب كانت تسمع خارج اجتماع مغلق عقد بين الدبلوماسيين الكنديين وممثلين عن المنظمات الكندية غير الحكومية الأربعاء، وان الجانبين اشتبكوا في الجدال حول الموقف من سحب الوفد الكندي من المؤتمر أو إبقائه مع أكثر من 150 دولة رغم انسحاب الولايات المتحدة وإسرائيل. ونقلت الصحيفة عن ديفيد ماتاس من منظمة «بناي بريث» لحقوق الإنسان اليهودية قوله إنه أخبر المجتمعين أن على كندا مغادرة المؤتمر لأن أي اعلان يعرض اسرائيل للنقد سيكون وثيقة عنصرية. وكانت هيئة الاذاعة الكندية قد أفادت ان انسحاب كندا من المؤتمر مجرد مسألة وقت فقط، إلا أن مصدراً حكومياً قال: ليس هناك خطة في هذه اللحظة للانسحاب. وأوضح ان الوفد يراقب صياغة البيان وقد يتخذ القرار النهائي من البقاء أو الانسحاب قبل انفضاض المؤتمر اليوم الجمعة. وكشفت الصحيفة ان مسئولي وزارة الخارجية أخبروا أعضاء المنظمات غير الحكومية والمنظمات الحقوقية اليهودية انهم بالرغم من توقعاتهم بعدم الحصول على ما يريدون من المؤتمر، لكنهم لا يملكون الحق بأن يقوّضوا جهود مجموعات أخرى تريد البقاء في دوربان للعمل على معالجة قضايا مهمة مثل التعويضات عن العبودية والاعتراف بالأقليات التي تعاني من التمييز. مونتريال ـ رضا الأعرجي: