سلم منتدى المنظمات غير الحكومية تقريره النهائي الذي بين عنصرية اسرائيل الى الرئيس ثامو مبيكي رئيس جنوب افريقيا ورئيس مؤتمر دوربان لمحاكمة العنصرية، وسيل هجوم حاد من هذه المنظمات على مفوضة حقوق الإنسان ماري روبنسون الذي تردد انها رفضت تسلم التقرير وهو ما نفته الأخيرة فيما اتفقت المنظمات على عقد مؤتمر جديد لها في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني. وأكدت المتحدثة باسم الموتمر العالمى لمكافحة العنصرية سوزان مرخام أن مارى روبنسون لم تعلن انها لن تعتمد الاعلان الختامى لمنتدى المنظمات غير الحكومية كما يتردد فى أروقة المؤتمر. وأوضحت مرخام ان هذه هى المرة الاولى التى تقوم فيها روبنسون برفع الاعلان الى الوفود المشاركة فى الموتمر دون ان تؤيده شخصيا وذلك لعدم رضاها عن اللغة المستخدمة فى الاشارة الى المجازر الاسرائيلية ووصف اسرائيل بأنها دولة فصل عنصرى. وكانت روبنسون وصفت النصوص التى تضمنها الاعلان الختامى للمنظمات غير الحكومية حول الشرق الاوسط بأنها غير مناسبة. كما كانت أنباء تسربت فى اروقة المؤتمر عن أن روبنسون صرحت بأنها لن تعتمد الاعلان الصادر عن منتدى المنظمات غير الحكومية والذى كانت رئاسة المؤتمر سحبته بعد صدوره الاثنين تحت دعوى أن اللغة المستخدمة فيه لمعالجة قضية الشرق الاوسط غير مناسبة. واعتمد الرئيس الجنوب أفريقي ثامبو مبيكي الليلة قبل الماضية تقرير المنظمات غير الحكومية ضمن وثائق مؤتمر دوربان. وكانت منظمات عربية وفلسطينية غير حكومية طالبت روبنسون بالاستقالة من منصبها بسبب رفضها اعلانا تبنته اكثر من 3500 من جماعات المجتمع المدني من مختلف انحاء العالم في ملتقى للمنظمات الأهلية. جاء ذلك في مؤتمر صحفي لمدير المركز الفلسطيني لحقوق الانسان راجي الصوراني الذي يتحدث باسم المنظمات عقب عودته من مؤتمر دوربان. وقال الصوراني ان رفض روبنسون لهذا الاعلان تنطوي عليه مغالطة كبيرة ونحن نأسف تماما لهذا السلوك والممارسة من قبل المفوضة السامية لحقوق الانسان. وقال لقد رفضت روبنسون في تصريح علني أدلت به القبول باعلان المنظمات الأهلية أو عرضه على الوفود الحكومية المشاركة في المؤتمر ولم تعط تفاصيل للاعتراضات على أي جزئية في الوثيقة بل ذكرت فقط أن لغتها قاسية. وأعلن الصوراني انه تم الاتفاق فيما بين المنظمات العربية والفلسطينية غير الحكومية بالتعاون مع شبكة المنظمات الأهلية في جنوب أفريقيا على اطلاق حملة دولية ضد نظام الفصل العنصري «ابرتايد» في فلسطين. واوضح في هذا الصدد انه سيتم عقد مؤتمر اخر في جنوب افريقيا في الـ 29 من نوفمبر المقبل وهو يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني مشيرا الى انه ستتم دعوة جميع المنظمات والأشخاص الذين ناضلوا ضد نظام الابرتايد في جنوب أفريقيا حتى اسقاطه للمشاركة في هذا المؤتمر بهدف تجنيد طاقاتهم وامكاناتهم وتجاربهم وخبراتهم في مساندة الشعب الفلسطيني للنضال ضد اسرائيل العنصرية. وقال حان الوقت بعد حالة الفوضى الفكرية والسياسية لمنظمات ومؤسسات التضامن مع الشعب الفلسطيني لوضع خطاب محدد واضح وقوي لنصرة الشعب الفلسطيني لاسيما ان الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة لم تصل الى هذا الوضع منذ 34 عاما من الاحتلال ونحن أمام سلسلة من الأعمال المستقبلية نريد ان يتم ترتيبها بكل المقاييس وهي لاتتعارض ولا تتناقض بل هي مكملة لما يمارسه شعبنا الفلسطيني من أشكال نضالية مختلفة سواء على الأرض أو بالمستوى السياسي. الوكالات