بقيت ظاهرة اللاجئين في صدارة القضايا العالمية حيث جرت مفاوضات حزبية ألمانية داخلية بشأنهم وأكدت باكستان انها لن تبعد مئات الآلاف منهم فيما وجدت جثث خمسة متسللين الى اليونان ماتوا غرقاً، أما رئيس وزراء استراليا الذي أغلق ضميره ورفض استقبال من كانوا منبوذين في عرض المحيط الهادي فقد حصل مقابل موقفه هذا شعبية غير مسبوقة في بلاده على أعتاب الانتخابات. وأعلنت منظمة الهجرة العالمية أن فريقا تابعا لها صعد الى متن سفينة استرالية تحمل أكثر من 400 لاجيء افغاني وهي في طريقها لميناء موريسبي في غينيا الجديدة. وقال المتحدث باسم المنظمة جان فيليب شوزي ان الرحلة سوف تستغرق أسبوعا وان فريق الهجرة العالمية يقوم بتسجيل المهاجرين على متن السفينة. ووصف طريقة انتقال المهاجرين من السفينة النرويجية تامبا الى ناقلة الجند الأسترالية بأنها شديدة التنظيم من قبل القوات المسلحة الأسترالية وأنها كانت عملية هادئة مرت بسلام. واشار الى ان فريقا آخر تابعا لمنظمة الهجرة سيتوجه الى جزيرة ناورو في المحيط الهاديء لعمل الاستعدادات وكان أربعة اندونيسيين يشتبه فى تورطهم فى محاولة تهريب طالبى اللجوء إلى أستراليا أمام المحكمة فى جزيرة كريسماس الأسترالية. وذكرت شبكة «بى.بى.سي» التليفزيونية البريطانية ان الرجال الأربعة الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و32 سنة كانوا يتولون مسئولية قيادة العبارة التى أقلت المهاجرين الأسيويين قبل أن تتعرض للغرق. وتجرى محاكمتهم حاليا طبقا لمواد قانون الهجرة الاسترالى بتهمة تهريب بشر ويواجهون فى حالة الادانة عقوبة قد تصل إلى السجن لمدة 20 عاما. وما يثير الغرابة أن شعبية حكومة المحافظين فى أستراليا ارتفعت بصورة كبيرة فى أعقاب موقف رئيس الوزراء جون هاوارد الرافض لقبول هؤلاء المهاجرين الأسيويين. وذكرت «بي.بي.سي» ان نسبة تأييد الشارع الأسترالى لسياسة الحكومة التى تقاوم زيادة أعداد اللاجئين إلى أستراليا سجلت أكبر ارتفاع منذ سنتين. إلى ذلك ذكرت تقارير الاذاعة أنه عثر على جثث خمسة مهاجرين غير شرعيين على شواطئ جزيرة إيفيا شرق اليونان في ساعات الصباح الباكر أمس. وقالت التقارير ان سكان الجزيرة عثروا على جثث المهاجرين الخمسة عند بلدة ماندودري الساحلية في الوقت الذي عثر فيه على مئات المهاجرين، ومن بينهم نساء وأطفال، أحياء. ولم يعرف بعد ما إذا كان القارب الذي كان يقل المهاجرين من تركيا إلى اليونان قد غرق. وأعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين من جهة أخرى عن استئناف عمليات تسجيل نحو 100 ألف لاجيء أفغاني في باكستان بعدما أكد لها مسئول باكستاني أنه لن تحدث عمليات ترحيل للاجئين وقت التسجيل. وفي مسعى لانهاء الانقسامات بشأن قانون مزمع للهجرة، أعلن الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي ينتمي اليه المستشار الألماني جيرهارد شرويدر انه سيعقد اجتماعاً مع زعماء حزب الخضر، الشريك في الائتلاف الحاكم. وكان الخضر الشريك الأصغر في حكومة يسار الوسط بزعامة شرويدر، قد رفض مسودة تعديل لقانون الهجرة أعدها الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وذكر زعماء الخضر ان المسودة ليست قوية بالقدر الكافي بشأن حق اللجوء السياسي كما انها لا تعطي حقوق إقامة كافية للأجانب الذين يعيشون بالفعل في ألمانيا. الوكالات