ابتسم الرئيس الفرنسي جاك شيراك والتقط أنفاسه بعد الغاء محكمة استئناف باريس أمر استدعائه وبطلان كافة الأدلة في قضية رشاوى، لكن حتى قرار ابعاد القاضي عن هذه القضية لم يأت له بالطمأنينة حيث متاعب قضائية أخرى بانتظاره تتعلق بأموال ضريبة غير مشروعة. وقررت محكمة الاستئناف إعفاء القاضي اريك هالفن من نظر قضية الرشاوى، وتحويل القضية إلى دائرة قضائية أخرى كما قررت الغاء أمر استدعاء شيراك وبطلان كافة الأدلة التي تدينه. وكان هالفن أصدر الامر باستدعاء شيراك للادلاء بشهادته في قضية تتعلق بدعاوى دفع رشاوى للفوز بعقود بناء لمنازل حكومية في مطلع التسعينيات في منطقة باريس الكبرى. ورفض شيراك أمر الاستدعاء مؤكدا أن مبدأ الفصل بين السلطات يمنعه من الامتثال له. ويبدو أن المحكمة اتفقت في حكمها مع المدعي العام دومنيك بلانكيل الذي دفع بأن حيازة هالفن لشريط فيديو في سبتمبر الماضي يورط شيراك في قضية الرشاوى يعتبر لاغياً لان التحقيق كان قد توقف قبلها. وقد أكد هالفن مرارا أنه لم يكن يعلم بأمر توقف التحقيق. كما اعتبرت كافة الادلة التي تأسست بناء على شريط الفيديو باطلة. ويظهر شريط الفيديو مسئولا ماليا سابقا بحزب التجمع من أجل الديمقراطية حزب شيراك ـ وهو يقول انه قام ذات مرة بدفع 5 ملايين فرنك (تساوي 690 ألف دولار حاليا) في صورة رشوة لمدير مكتب شيراك في مبنى محافظة باريس وفي حضور شيراك. وألمحت شهادة تم تسريبها من التحقيق أنه تم جمع، رشاوى بلغت قيمتها 600 مليون فرنك وأنها دخلت خزائن عدد من الاحزاب السياسية وبخاصة حزب التجمع من أجل الديمقراطية. بيد أن القرار لا يعني أن متاعب شيراك القانونية قد انتهت. فهو متورط بشكل مباشر أو غير مباشر في عدد من التحقيقات، تتعلق بأموال حزبية غير مشروعة. وفضلا عن ذلك، فإنه من المقرر أن تصدر محكمة النقض التي تعادل المحكمة العليا في الولايات المتحدة ـ حكمها فيما إذا كان يتعين إجبار رئيس موجود في السلطة بالفعل على الادلاء بشهادته في قضية جنائية متورط فيها. د.ب.ا