تعرض مصر اليوم على المؤتمر العالمي لأندية الليونز الأوروبية أبعاد المشكلة الكبيرة التي تسببت فيها الحرب العالمية الثانية، وبالتحديد القوات الألمانية بقيادة روميل التي خلفت عدداً هائلاً من الألغام الأرضية، والتي جعلت مصر تتصدر قائمة الدول التسع على مستوى العالم التي يوجد بها ألغام أرضية، حيث تشير احصائيات الأمم المتحدة إلى انه يوجد بها نحو 23 مليون لغم، بما يعادل لغماً أرضياً لكل ستين ميلاً مربعاً من مساحة مصر الاجمالية، فيما راح ضحية تلك الألغام على مدى الخمسين عاماً الماضية نحو 8 آلاف ضحية. وتشير تقديرات الأمم المتحدة الى وجود 2ر17 مليون لغم فى منطقة العلمين وحدها كمخلفات من الحرب العالمية الثانية ولاتزال الالغام المدفونة فى صحارى مصر تمثل مشكلة كبرى ذات طبيعة محلية ودولية حيث انها دمرت حياة الكثيرين وعطلت انطلاقات التنمية ومنها اعاقة اكتشاف البترول. وقد تضاعفت حوادث انفجار الالغام فى الشهور الماضية بالرغم من أن معظم هذه الالغام يقبع تحت الرمال منذ اكثر من نصف قرن.. وتوضح الاحصائيات أن مصر تتصدر قائمة الدول التسع على مستوى العالم التى يوجد بها الغام ارضية مزروعة فى اراضيها. وتتركز مشكلة الألغام فى مصر فى ثلاثة محاور رئيسية أولها وجود الالغام فى أكثر من مكان أكثرها كثافة فى منطقة العلمين.. والمحور الثانى هو أن الدول التى قامت بزرع الألغام فى مصر ليست من دول المنطقة أو من المناطق المجاورة لها لذلك فمصر غير مسئولة عن وجود الالغام فى اراضيها خاصة منطقة العلمين التى تعرضت لزرع الالغام. أما المحور الثالث لمشكلة الالغام فى مصر فيتمثل فى أن القائمة التى أصدرتها الامم المتحدة عام 2000 لم تتضمن مصر كدولة متضررة من وجود عدد هائل من الالغام فى اراضيها يمنع مسيرة التنمية والانطلاقة الاقتصادية وبالتالى يجب ان توضع مصر فى مكانها الصحيح فى قائمة الدول الاكثر تضررا من وجود الالغام فى اراضيها وبالتالى تحصل على المساعدات الفنية والمادية المناسبة لحجم هذه الالغام.. وتتركز خطورة هذه الالغام فى أن معظمها من النوع الثقيل المضاد للدبابات وقد زرعت بطريقة معقدة وبها الكثير من الشرك الخادع. وتعوق الالغام المزروعة عملية التنمية حيث توجد ملايين الافدنة الصالحة للزراعة ولكن تحول الالغام المزروعة فيها دون زراعتها.. ويشير تقرير الاتحاد الدولى للصليب والهلال الاحمر الى ان الحكومة المصرية لديها قدرات طيبة فيما يتعلق بانشطة ازالة الالغام الارضية وان كان الامر يتطلب المزيد من الاعتمادات المالية لازالة هذه الاعداد الكبيرة من الالغام التى خلفتها الحرب العالمية الثانية فى مصر. أ.ش.أ