واصلت المحكمة الخاصة بمحاكمة أفراد الأمن الثلاثة المتهمين باغتيال علي البشير أحد النشاطين في حزب الترابي جلساتها حيث استجوبت المتحري في الافادات التي ذكرها أثناء تقديمه للقضية. وثبت ان السيارة الملاحقة ملك للقتيل وليس للحكومة وان المغدور به قتل رغم عدم مقاومته للاعتقال حسب افادات المتهمين. وأكد أبو بكر عبدالرازق المحامي والذي يمثل الاتهام نيابة عن أولياء الدم لـ «البيان» بأن حزب المؤتمر الشعبي يعتبر القتيل من كوادره وسيسعى لاعطاء المحاكمة طابعها السياسي من خلال توضيح ان القتيل كان مقصوداً بالتصفية، وأكد عبدالرازق ان علي البشير كان من الكوادر الناشطة في حزب المؤتمر الشعبي، وتولى في فترات سابقة مناصب عسكرية رفيعة وعمل ملحقاً عسكرياً بدولة تشاد الى جانب مشاركته في أكثر المتحركات لمناطق العمليات. وتساءل عبدالرازق الذي تولى استجواب المتحري نيابة عن هيئة الاتهام عن أولياء الدم عن أسباب الملاحقة التي جرت للقتيل رغم ان السيارة التي قيل انه استولى عليها قد تم حجزها في وقت سابق من قبل أفراد الأمن وكان بإمكانهم بعد هذا الاجراء فتح بلاغ في أي قسم من أقسام الشرطة لتأكيد المخالفة. إلى ذلك أكد المتحري النقيب أبو الحسن في رده على اسئلة الاتهام بأن المعلومات التي توفرت له من واقع التحريات أوضحت ان المتهمين لم يكونوا يحملون أمراً بإلقاء القبض على المجني عليه كما ان المسدس الذي تم استخدامه في الحادث كان «مكشوطاً» ولا يحمل نمرة في حين ان الأسلحة العسكرية يتم أخذها بموجب أورنيك يحدد نوع السلاح واسم حامله. وقال ان المسدس المعني كان يخص المتهم الثاني أحمد عبدالقادر ساتي وحمله المتهم الأول هاشم النور بتوجيهات من الثاني. كما أفاد بذلك المتهمون والذين اعترفوا ان السيارة التي كانوا يلاحقونها ثبت بموجب المستندات بأنها لا تخص الحكومة. وأكد ان المتهم الأول سجل اعترافاً قضائياً بإطلاق النار لكنه أنكر إطلاقها عمداً. وقال المتحري في إجابة على سؤال من الاتهام عما إذا كان الموقف يقتضي إطلاق النار في هذه الحالة قال المتحري ان المتهمين أكدوا جميعاً بأن القتيل لم يبد مقاومة، وقال ان الظروف التي وقع فيها الحادث وفقاً لإفادات الشهود لم تكن تتطلب إطلاق النار لأن المجني عليه لم يقاوم وكان هادئاً. الخرطوم ـ «البيان»: