يستعد الملتقى الوطني للنقابات والأحزاب السياسية ولجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة لخوض معركة قضائية من المنتظر أن تكون ساخنة مع الحكومة بهدف اسقاط جملة من القوانين المؤقتة التي أقرتها الحكومة مؤخرا. ويؤكد المراقبون السياسيون ان على حكومة المهندس الاستعداد فعليا لمواجهة اصرار الملتقى وممثليه على خوض هذه المعركة القضائية الاستثنائية خلال الأيام القليلة المقبلة. وأعلنت لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة ان الدكتور راتب الجنيدي رئيس اللجنة القانونية لها سيتقدم يوم الاثنين المقبل بطعن لدى محكمة العدل العليا في دستورية قانون الانتخاب، تأسيساً على مسوغ قانوني يتحدث عن أن قانون الانتخاب المؤقت صدر خلافا لأحكام المادة 94 من الدستور وشكل مخالفة لأحكام المادة 53/هـ من قانون الانتخاب المؤقت للمباديء العامة للدستور لما فيها من قيد على حرية الناخب وانتقاص من حقه في انتخاب مرشحين بعدد المقاعد النيابية المخصصة لدائرته. علما بأن قانون محكمة العدل العليا يجيز الطعن في القوانين المؤقتة في حال تعرضها وانتقاصها لحرية المواطنين. وأكدت النقابات من جهتها بأنها تعمل على التحضير لملف رفع دعوى للطعن في قانون الاجتماعات العامة المؤقت، علما بأن قانون الاجتماعات العامة الذي حظر المسيرات والمظاهرات وربطها بموافقة الحاكم الاداري لا يعد القانون الوحيد الذي تستعد القوى السياسية في الأردن للطعن فيه، وانما برزت عدة قوانين مؤقتة فاقت الثمانية، وتقول المعارضة بأن الحكومة استغلت اقرارها في ظل غياب سلطة تشريعية في الأردن في الوقت الحاضر. في حين تشير تلك القوى بأن الحكومة عمدت في بعض القوانين على الاستحواذ كليا على صلاحيات المحاكم النظامية والسلطة القضائية خصوصا في اقرارها لقانون محكمة أمن الدولة، ومنها ما أجاز لرئيس الوزراء احالة أية قضية يراها مناسبة إلى أمن الدولة وألغى امكانية الطعن في قرارات هذه المحكمة في قضايا الجنح التي تشمل بعض التهم السياسية. عمان ـ «البيان»: