اتهمت الصحف السورية الرسمية أمس المعارض رياض الترك الذي اعتقلته السلطات السبت، «بانتهاك الدستور والتهجم على الدولة». وكتبت صحيفة «الثورة» على صفحتها الاولى «من الجدير بالذكر ان السيد رياض الترك دأب جاهدا في الاونة الاخيرة مع بعض الحاقدين، على التعرض لكل من يخالفهم الرأي بالقدح والذم وسوق تهم باطلة لهم في ممارسة فاضحة لاطفاء شعلة التحديث والتطوير في المجالات كافة». وقالت انه «بدا واضحا من خلال ما طرحه السيد الترك من مواقف تفتقر الى الموضوعية والتفكير العقلي السليم وتنأى عن الواقعية برفض الغير بشكل معاد لاية وجهة نظر تخالفه الرأي بعيدا عن احترام الاخر في محاولة يائسة لعرقلة مسار الحرية والديمقراطية المتنامي في بلدنا واطلق اراء تعد مساسا بحرمة الدستور وتشكل خرقا للقانون العام وتطاولا على هيبة الدولة». واضافت انه «نظرا لاسترسال الترك في تهجمه المغرض على الدولة في محاولة اعاقته مسار الحرية والديمقراطية تم توقيفه واحالته الى القضاء». وكان الترك قام في مطلع اغسطس خلال اول ظهور علني له منذ اطلاق سراحه عام 1998 برسم صورة قاتمة للوضع الذي كان سائدا في عهد حافظ الاسد، داعيا الى «الانتقال من حالة الاستبداد او التسلط الى الديمقراطية». وانتقد حافظ الاسد خلال برنامج نقل مباشرة على شبكة الجزيرة الفضائية بلهجة شديدة قبل اسبوعين. من جهتها اكدت صحيفة «تشرين» ان الترك ينتمي الى «قلة قليلة العدد والفاعلية والتاثير تابى الا ان تخلق اجواء سلبية عبر خرقها للقانون العام ومحاولة بث عوامل الفرقة وتشويه الصورة الناصعة للانجازات العظيمة التي يعتز بها قطرنا والمواطنون». وقالت الصحيفة «ان قيادتنا السياسية تنظر باعتزاز وتقدير كبيرين لدور مثقفي الوطن وجملة ما يطرحونه من آراء وافكار في اطار ثوابتنا الوطنية والقومية المعروفة ولن يؤثر على اهمية المثقفين ومكانتهم واحترام القيادة لهم خروج هذا الفرد او ذاك عن الاجماع العام او محاولة البعض التشويش على مسيرة التطوير والتحديث المتنامية والمتصاعدة». وقد افرج عن الترك (71 عاما) القيادي الشيوعي السابق في 1998 بعد ان امضى 17 عاما في السجن. أ.ف.ب