بدأت بالدوحة امس اعمال الاجتماع الثالث للحوار بين الحضارات والذي يستمر يومين بمشاركة 20 شخصية بهدف وضع كتاب يركز على قضايا الهوية والتنوع الثقافي والعلاقات الدولية، وترأس جلسات امس جياندو مينيكو بيكو الممثل الشخصي لكوفي عنان الامين العام للامم المتحدة. وجرى خلال الاجتماع تبادل الآراء ووجهات النظر حول مسودة الكتاب الذي سيتم اعداده وتقديمه لكوفي عنان الامين العام للامم المتحدة متضمنا عدة محاور من بينها الدور الجديد للامم المتحدة في ظل المتغيرات الراهنة والتنوع الثقافي والهوية وغير ذلك من البنود المهمة ذات الصلة بالحوار بين الحضارات. وقد عبر بيكو في تصريح لوكالة الانباء القطرية عن سعادته بدعوة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير دولة قطر لعقد هذا الاجتماع بالدوحة، منوها بالاستعدادات والتحضيرات التي قامت بها قطر لانعقاده، مؤكدا ان ذلك يعتبر مساهمة ايجابية في تيسير سبل ووسائل الحوار الذي سيفضي بدوره إلى اشاعة الامن والسلم والاستقرار في العالم. من ناحيته اعرب محمد جواد ظريف نائب وزير الخارجية الايراني للشئون القانونية والدولية عضو مجموعة الشخصيات البارزة عن سروره بانعقاد هذا الاجتماع بالدوحة بدعوة كريمة من الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير قطر. وقال في تصريح لوكالة الانباء القطرية اننا سعداء للغاية باستقبال امير قطر لنا حيث اجرينا معه حوارا مفتوحا عن دور الحوار بين الحضارات واهميته في ظل المتغيرات الدولية الحالية ودور الحكومات في تعزيز مفهوم الحوار بين الحضارات. واشار إلى ان اجتماع الدوحة هو الثالث والاخير من نوعه في سلسلة الاجتماعات التي تعقدها المجموعة حيث سبقه اجتماعان في كل من فيينا والعاصمة الايرلندية دبلن للاعداد لكتاب سيعرض على الامين العام للامم المتحدة والذي سيعرضه بدوره على الجمعية العامة للمنظمة الدولية في الرابع من شهر ديسمبر المقبل. من جانبه شدد المفكر الاسلامي الدكتور احمد كمال ابوالمجد على اهمية مشاركة الجميع من خلال الحوار في وضع نظام دولي جديد الكل فيه متساوون ومشاركون، لافتا الانتباه إلى ان التنوع الحضاري ليس خطرا على البشرية وانما هو اثراء واغناء لها وان الحوار والمشاركة من شأنهما ان يقودا إلى اقرار نظام فكري وثقافي وعالمي وقانوني تعود آثاره النافعة والضارة على الكل. ق.ن.ا