رجحت السلطة الفلسطينية عقد لقاء رئيسها ياسر عرفات ووزير خارجية الاحتلال شيمون بيريز الأسبوع المقبل رغم توقعاتها بفشله المتزامنة مع تفضيل ارييل شارون عدم عقده في ظل جهود أوروبية محمومة يقودها خافيير سولانا لانجاح اللقاء فيما دعت القاهرة واشنطن لتعديل سياساتها المنحازة لاسرائيل. وقال نبيل ابو ردينة مستشار عرفات لرويترز «قال الرئيس عرفات لمنسق الشئون الخارجية بالاتحاد الاوروبي خافيير سولانا انه سيتصل به يوم الاحد لتحديد زمن ومكان الاجتماع ببيريز». من الممكن ان يعقد الاجتماع في اي وقت بعد يوم الاثنين.. من المؤكد تقريبا ان يعقد الاجتماع في المنطقة. وقال المفاوض الفلسطيني الكبير صائب عريقات ان عرفات ابلغ سولانا في اجتماع في غزة الثلاثاء انه لن يحضر المؤتمر الاقتصادي الذي سيعقد قرب ميلانو في ايطاليا حيث كان من المعتقد انه بالامكان ترتيب لقاء بينه وبين بيريز على هامش المؤتمر. وذكر مسئول فلسطيني اخر ان المكانين المحتمل ان تجرى بهما المحادثات هما طابا بمصر على البحر الاحمر ومعبر اريز بين قطاع غزة الواقع تحت الحكم الفلسطيني واسرائيل. وقال بيريز ان الجانبين على وشك ترتيب اجتماع وقد يفضلان الاجتماع بعيدا عن اعين وسائل الاعلام. ومضى يقول للصحفيين في تل ابيب «الترتيبات جارية ونود ايضا ان نعقد الاجتماع في مكان اكثر عزلة بعيدا عن كاميرات التلفزيون واقلام الصحفيين»، ولكن على اي حال لن نغير رأينا بخصوص الاجتماع. ولم تعلق متحدثة باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية على تفاصيل عقد اجتماع الا انها اشارت الى ان التوصل لهدنة فعالة «يتطلب فيما اعتقد سلسلة اجتماعات وليس اجتماعا واحدا». ويحاول سولانا ومسئولون اوروبيون اعداد اجتماع بين عرفات وبيريز ضمن جهود انهاء نحو عام من القتال بين اسرائيل والفلسطينيين. وقال سولانا للصحفيين بعد الاجتماع بالملك عبد الله عاهل الاردن في العاصمة الاردنية عمان «اعتقد اننا احرزنا تقدما نوعا ما وارجو ان يصبح الاجتماع ممكنا.» ثم التقى مفوض السياسة الخارجية الأوروبية في وقت لاحق الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة. وقال احمد قريع رئيس المجلس التشريعى الفلسطيني أمس أن اللقاء بين عرفات وبيريز كان من المفروض أن يعقد الليلة قبل الماضية بين الرئيس عرفات وشيمون بيريز بحضور سولانا الا أن اسباب تأجيله غير معلومة خاصة بعد أن استمع بيريز الى الموقف الفلسطينى بحضور سولانا وهو تنفيذ ما تم الاتفاق عليه فى تقرير ميتشيل والمبادرة المصرية الاردنية وتفاهمات تينت وهذه اتفاقات وضعتها الاطراف الدولية بموافقه اسرائيلية وعلى الرغم من اجحافها للحق الفلسطينى الا انه تم الموافقه عليها. إلى ذلك قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون انه ينظر بايجاب الى حقيقة عدم عقد الاجتماع المرتقب بين بيريز وعرفات. ونقل راديو تل أبيب صباح أمس عن شارون قوله «انه لا يعتبر ان هناك مجال لعقد هذا اللقاء في ظل استمرار الارهاب الفلسطيني بل تصعيده في القدس، على حد زعمه. كما ادعى شارون ان السلطة الفلسطينية لا تحرك ساكناً من أجل إحباط ما أسماها بـ «العمليات التخريبية». من ناحية أخرى نسب الراديو الى مسئول فلسطيني كبير ترجيحه ان ينتهي هذا الاجتماع بالفشل من جراء تعنت اسرائيل بسبب عدم اجراء تفاوض حول مسائل اساسية سياسية. وفي هذه الأثناء طالب مستشار الرئيس المصري للشئون السياسية اسامة الباز الولايات المتحدة أمس باجراء تعديلات على سياستها في الشرق الاوسط متهما اياها بحماية اسرائيل. وقال في مقابلة مع التلفزيون المصري «من المهم ان تدخل واشنطن على سياستها تعديلات لان هناك انتقادات ليس بانها تبتعد عن المنطقة فقط وانما تحمي اسرائيل سياسيا واعلاميا وعلى مستويات اخرى». واضاف «ان اسرائيل تستخدم اسلحة امريكية لترهيب الفلسطينيين وتقوم الولايات المتحدة بحماية اسرائيل عندما يطلب الفلسطينيون من مجلس الامن اتخاذ خطوات» في اشارة الى ارسال مراقبين الى الاراضي المحتلة. وتابع الباز يقول «على الولايات المتحدة ان تتدخل وبفاعلية واذا كانت لا تريد ان تقوم بذلك وحدها فهناك الاتحاد الاوروبي ومجموعة من الدول المهتمة بالامر وكل ذلك لن يؤدي الى لقاء بين عرفات وبيريز فقط وانما الى تطبيق توصيات لجنة ميتشل ومذكرة جورج تينيت الامنية» في اشارة الى مدير وكالة الاستخبارات الامريكية «سي اي يه». واعرب عن اعتقاده بان «تغييرا جزئيا سيحصل في وقت قريب» في الموقف الامريكي. واشار الى وجوب «تذكير القوى المهتمة بعملية السلام والتي لها مصالح فى المنطقة وعلى رأسها الولايات المتحدة باستمرار بان هناك رأيا عاما عربيا لا يمكن تجاهله او التقليل من شأنه». واوضح انه «لا يمكن لاي حكومة عربية التحرك بمنأى عن الرأي العام». الوكالات