محطات: قامت انتفاضة 1920 في مواجهة فتح أبواب الهجرة إلى فلسطين أمام يهود العالم، استمرت الانتفاضة أسبوعين وأسفرت عن استشهاد 48 عربياً وإصابة 73 آخرين وقتل 47 وجرح 146 يهودياً، وعلمت الادارة البريطانية على قمع انتفاضة الفلسطينيين بعنف مع انحيازها لليهود. ـ في أغسطس 1929 قامت هبة البراق الأولى عندما قام اليهود بتنظيم مسيرات في ذكرى ما أسموه «تدمير هيكل سليمان» ورفعوا العلم الصهيوني على حائط البراق الذي يسمونه «حائط المبكى» ونظم الفلسطينيون مسيرات مضادة واشتبك الجانبان في سلسلة من المصادمات أسفرت عن استشهاد 116 فلسطينياً وإصابة 232 مقابل 133 قتيلاً و329 جريحاً يهودياً. ـ انتفاضة اكتوبر 1933 مع أولى تجارب الكفاح المسلح الفلسطيني ضد مراكز السلطة البريطانية، وكان الشيخ عز الدين القسام بطل هذه الانتفاضة واستشهد في نوفمبر 1935. ـ في عامي 1935 و1936 انطلقت الدعوة الى الاضراب المفتوح بسبب استمرار سياسة فتح الباب أما تدفق الاعداد الكبيرة من اليهود إلى فلسطين والتي عمت العديد من الشعوب العربية كما شهدت كفاحاً مسلحا ومعارك قرب نابلس وعكا بلغ قوام القوات البريطانية فيها 20 ألف جندي، وأحبطت الانتفاضة بفعل نداء الحكومات العربية لوقف الاضراب الذي كان قد استمر ستة شهور. ـ في الثامن من ديسمبر 1987 اندلعت انتفاضة كبرى بعدما دهست سيارة عسكرية اسرائيلية أربعة عمال فلسطينيين فاندلع بركان الغضب الشعبي صباح اليوم التالي من مخيم جباليا حيث يقطن أهالي الشهداء الأربعة وعمت الاحتجاجات قطاع غزة بأكمله وتردد صداها في الضفة أيضاً وشاركت الطائرات المروحية الاسرائيلية في قمع المتظاهرين وقامت قوات الاحتلال باستخدام القنابل المسيلة للدموع والقنابل الدخانية لتفريق المتظاهرين، فكانت بداية أطول وأضخم انتفاضة شهدتها البلاد ولم تتوقف حتى الخامس من مايو 1994 مع دخول السلطة الفلسطينية أراضي الحكم الذاتي بموجب اتفاق المبادئ الموقع في مدريد 1991 واتفاق أوسلو 1993، واستشهد خلال الانتفاضة الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني وعلى رأسهم الشهيد خليل الوزير «أبو جهاد» الذي لقب بمهندس الانتفاضة، وقد استشهد اثر اغتياله على يد مجموعة كوماندوز اسرائيلية استطاعت الوصول الى مقره في تونس يوم 16 ابريل 1988. ـ 1996 اندلعت هبة البراق الثانية مع إقدام الصهاينة على الحفر تحت نفق البراق فاندلع الغضب داخل القدس والأراضي الفلسطينية وتجاوبت معها حركة الشارع في عدد من البلدان العربية. ـ في 28 سبتمبر 2000 واثر زيارة الارهابي شارون لساحة المسجد الأقصى الشريف يصحبه عدد ضخم من قوات الأمن الاسرائيلية الأمر الذي أثار غضب المسلمين الذين كانوا يؤمون المسجد في ذلك اليوم لصلاة الجمعة وواجهت القوات الصهيونية المتظاهرين بأعمال قمع وحشية أسفرت عن اندلاع الانتفاضة الباسلة المستمرة حتى الآن. حقائق: ـ بلغ عدد العمليات الاستشهادية خلال نفس الفترة ثلاث عشرة عملية أولها العملية التي قام بها الاستشهادي أحمد مرمش في 18 مايو الماضي في ملهى ليلي وكانت من أبرز العمليات الاستشهادية وأقواها أثراً بالاضافة الى العملية التي قام بها الاستشهادي عزالدين المصري في مطعم للبيتزا. ـ بلغ عدد الشهداء الذين قتلوا بلا محاكمة عن طريق التصفية أو الاغتيال بقرار حكومي رسمي 40 شهيداً خلال فترة الثلاثمئة يوم الأولى من الانتفاضة معظمهم اغتيلوا بواسطة المروحيات الحربية أو الصواريخ الموجهة والعبوات الناسفة المعدة تكنولوجيا. ـ بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة حتى آخر أغسطس المنصرم 674 شهيداً طبقاً لتصريحات رياض الزعنون وزير الصحة الفلسطيني بينما بلغ عدد الجرحى 28 ألفاً و876 مصاباً. ـ أعلن مصطفى البرغوثي مدير معهد الإعلام والسياسات الفلسطيني ان من بين الشهداء حتى 29 أغسطس 561 مدنيا و89 من قوات الأمن الفلسطينية. ـ أوضح البرغوثي ان من بين الشهداء 620 رجلا و28 سيدة ورضيعان بينما بلغ عدد الأطفال الشهداء دون سن الثامنة عشرة نحو 200 طفل بنسبة 30 في المئة من الشهداء. بينما 15 في المئة من الشهداء بين سن الخمسين والسبعين عاماً. ـ استشهد 80 في المئة من الشهداء خارج خطوط المجابهة مع قوات الاحتلال حيث كانوا اما في بيوتهم أو تواجدوا في مكان القصف واطلاق المدفعية بالصدفة. ـ استشهد أربعة في المئة من الشهداء نتيجة منع قوات الاحتلال سيارات الاسعاف التي تقلهم واعاقتها عن توصيلهم إلى المستشفيات ومن هؤلاء 25 من المسنين وسبعة نساء حوامل. ـ استخدمت قوات الاحتلال الطائرات الحربية الأمريكية المقاتلة من طراز اف 16 خمس مرات في رام الله وجنين وطولكرم وسلفيت وغزة فيما استخدمت طائرات اباتشي «الأمريكية أيضاً» المضادة للدبابات ضد مدنيين وفي ست عمليات اغتيالات. ـ قامت قوات الاحتلال باطلاق سبعة صواريخ ارض ـ ارض ضد مدنيين وعدد من المدارس وخلال الشهرين الأخيرين فقط قامت بأكثر من 39 عملية قصف بالدبابات والمدفعية الثقيلة. ـ خططت إسرائيل واغتالت عن عمد 17 قيادياً فلسطينياً بأحدث الأسلحة خلال الشهر الأخير فحسب آخرهم الشهيد ابو علي مصطفى امين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. كما اغتالت اكثر من 20 فلسطينياً آخرين لم تخطط لاغتيالهم في توقيت معين منهم 16 شهيداً كانوا في مكان الحادث بالمصادفة وبينهم طفلان «خمس وسبع سنوات». ـ اصيب اكثر من 145 فرداً من رجال الاسعاف أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني واستشهد منهم خمسة آخرهم الطبيب موسى قديمات. بقلم: إكرام يوسف