عقد الرئيس المصري حسني مبارك في الاسكندرية أمس لقاءات منفصلة مع نظيره الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ومسئولين دوليين في وقت بدأ الفيصل زيارات تشمل بيروت وعمان حاملاً رسائل من القيادة السعودية حول جهودها لترتيب لقاء بين الرئيس الأمريكي جورج بوش وعرفات. والتقى الرئيس المصري الفيصل الذي لم يدل بأي تصريحات فور انتهاء الاجتماع الذي استغرق 45 دقيقة. واستقبل ايضا رئيس مجلس النواب الايطالي بيار فرناندو كاسيني الذي اعرب عن قلقه الشديد ازاء الازمة في الشرق الاوسط وخصوصا الانفجار الذي وقع في القدس الغربية في وقت سابق أمس. وقال ان مبارك «كان صريحا جدا» مضيفا ان من «الضروري قيام مبادرة شجاعة للخروج من الازمة وفتح الطريق امام المفاوضات». واعرب عن امله في ان «يساهم اللقاء بين عرفات ومبارك في التوصل الى وسائل جديدة للخروج من الوضع الحالي». ومن جهته، قال رئيس مجلس الشعب المصري فتحي سرور الذي شارك في الاجتماع ان مبارك «قلق للغاية وشاغله الاكبر هو تحقيق السلام والمعوقات التي تعترض ذلك بسبب تعنت (رئيس وزراء اسرائيل ارييل) شارون وممارسات حكومته». واستقبل مبارك عرفات فور انتهاء اللقاء مع كاسيني. واستغرق الاجتماع الثنائي بين مبارك وعرفات حوالى 15 دقيقة قبل انضمام اعضاء الوفدين. ولم يدل عرفات بأي تصريحات حول اللقاء. ومن المقرر أن يعقد وزير الخارجية السعودي فور وصوله إلى العاصمة اللبنانية اجتماعا مع رئيس الحكومة رفيق الحريري على أن يجتمع اليوم الأربعاء مع رئيس الجمهورية اميل لحود. وأفادت السفارة السعودية في عمان أمس ان الفيصل سيقوم اليوم بزيارة قصيرة للاردن يجري خلالها مباحثات مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني تتركز حول الاوضاع المتدهورة في الشرق الاوسط. وصرح مصدر مسئول في السفارة لوكالة «فرانس برس» ان الامير سعود الفيصل سيجري لقاءات مع كبار المسئولين الاردنيين وعلى رأسهم الملك عبد الله الثاني تتناول «الاوضاع المتدهورة في المنطقة» نتيجة استمرار الاعتداءات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني. وكانت أنباء صحفية في الرياض ذكرت ان الجولة العربية التي يقوم بها وزير الخارجية السعودي إلى مصر وسوريا والأردن سيسلم خلالها قادة هذه الدول رسائل من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز عاهل المملكة وولي العهد الأمير عبدالله بن عبدالعزيز. وأوضحت الصحف السعودية ان هذه الرسائل تأتي في اطار الجهود الرامية لتنسيق الجهود العربية حول القضية الفلسطينية والتحرك العربي المقبل لوقف العدوان الاسرائيلي المتصاعد على الشعب الفلسطيني.. كما تتضمن الجهود التي تبذلها السعودية لدى بعض الأطراف الدولية الفاعلة وبخاصة الأمريكية للشأن نفسه. ونقلت الصحف عن مصادر لم تسمها ان الرسائل تتعلق بالجهود التي تبذلها السعودية لعقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والأمريكي جورج بوش الذي لم يلتق عرفات منذ تسلمه مقاليد الادارة الأمريكية في شهر يناير الماضي في حين التقى ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي مرتين. الوكالات