أكدت السلطة الفلسطينية انها تخوض معركة لسبعة أيام في دوربان لانتزاع قرار يدين اسرائيل وممارساتها العنصرية التي دعت الفصائل الفلسطينية المؤتمر للتنديد بها. وأكد الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى الفلسطينى أن الموقف الفلسطينى والعربى والاسلامى يركز خلال مؤتمر دوربان على ادانة السياسات والاجراءات والممارسات العنصرية الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى. وقال شعث فى مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية اذاعتها أمس ان الشئ العملى هو التركيز على اسرائيل كدولة تقوم بممارسات عنصرية وليس على الصهيونية كأيديولوجية. وحول تركيز المنظمات الأهلية غير الحكومية العربية على الدعوة لمساواة الصهيونية بالعنصرية قال ان المنظمات الأهلية حرة تقول بما تشاء وتعبر عن نفسها بالطريقة التى تريدها، معتبرا أن هذه هى الفكرة الأساسية فى الفرق بين ما يطرحه ممثلو دول وما يطرحه ممثلو المنظمات الشعبية التى تقول ما تشاء وما تريد. وأشار الى أن المؤتمر يتخذ قراراته بحيث يوافق عليها الجميع باعتبار أن الاجماع هو معيار هذا المؤتمر. وقال شعث ان اسرائيل دولة تستخدم التمييز العنصرى وتستخدم الفصل العنصرى وتحاول تغيير البنية الديموجرافية للأرض الفلسطينية المحتلة بالاستيطان وتحاول أن تفرغ القدس من مواطنيها العرب كما تمنع اللاجئين من العودة الى ديارهم لأنهم ليسوا يهودا واصفا هذه الممارسات بأنها عنصرية وفصل عنصرى وتمييز عنصرى وسلوك عنصري. وأوضح أن كل ذلك سيعلن عنه بكل صراحة وأن الجانب الفلسطينى سيحاول الحصول على قرار عليه. واعتبر شعث أن ما يجرى فى دوربان معركة ستستمر سبعة أيام حتى يمكن اتخاذ قرارات تتغلب على المقاومة الأمريكية التى تحاول قدر الامكان أن تحمى اسرائيل من أى انتقاد وكأن اسرائيل فوق القانون، أو كأنما ممارستها العنصرية وحدها التى يجب ألا يدينها أحد. ودعت الشخصيات الوطنية في محافظة رام الله والبيرة، مؤتمر دوربان ضد العنصرية المنعقد في جنوب إفريقيا إلى اتخاذ قرارات داعمة للشعب الفلسطيني، ترتقى إلى مستوى المعاناة التي سببها الاحتلال الإسرائيلي العنصري بسياساته الفاشية. واعتبر صخر حبش منسق القوى الوطنية والإسلامية المؤتمر ذا أهمية قصوى، وخصوصاً أنه يعقد ضد الممارسات العنصرية في العالم، والتي أبرز ملامحها المجتمع الإسرائيلي الذي يعاني من التفرقة ضد الأقلية العربية، مشيراً الى الممارسات الاحتلالية وجرائم القتل والتدمير واتباع سياسة الاغتيالات. ودعا إلى اتخاذ قرارات جريئة ضد فاشية وعدوانية وانتهاكات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، وكذلك العمل من أجل محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين، ومناصرة الحق الفلسطيني ودعم جهود كل خطوة من شأنها إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وأعرب الدكتور جمال المحيسن وكيل مساعد وزارة الشباب والرياضة عن أمله أن يتم التأكيد على عنصرية الحركة الاستعمارية اليهودية، وبخاصة أن إسرائيل بسياساتها تخالف أبسط المعايير والمواثيق الدولية ومبادئ حقوق الإنسان. وأشار د. المحيسن إلى أن ما يجري على الأرض يدل على أن الاحتلال تفوق بجرائمه على كل الأنظمة العنصرية والنازية السابقة. وطالب بالجدية في التعامل مع الملف الفلسطيني حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإقامة دولته على كامل ترابه الوطني استنادا إلى مختلف المواثيق الدولية والتي نصت على وجوب الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة في 1967. وناشد كل محبي العدل والسلام والمساواة إلى العمل الجاد بغية توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني. ورأى السيد قيس عبد الكريم نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية أن المطلوب من المؤتمر إدانة العدوان الإسرائيلي والجرائم البشعة والخطيرة والتي تمارس ضد المدنيين العزل. وأوضح أن ما تمارسه إسرائيل يوضح أنها لا تختلف عن نظام الفصل العنصري، وأهاب بالمؤتمر للعمل على دعم القضية الفلسطينية ووضع حد لآخر استعمار عنصري كولنيالي في العالم. وبدوره شدد الدكتور واصل أبو يوسف عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير على أهمية أن تصل قرارات المؤتمر إلى درجة المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، والى درجة الإدانة الواضحة والصريحة لعنصرية الحركة الإسرائيلية العنصرية والتي تفوقت بجرائمها عن كل الحركات والأنظمة السابقة. وطالب د. أبو يوسف المجتمع الدولي بالعمل الحقيقي لتضييق الخناق على الاحتلال لإجباره على الاعتراف بالحقوق الوطنية الكاملة وإنهاء الاحتلال، وإتاحة الفرصة للشعب الفلسطيني ليعيش بأمان واستقرار وبدولة مستقلة أسوة بباقي الشعوب.