تستأنف الحكومة وحركة التمرد في جنوب السودان صباح غد الاثنين بنيروبي جولة جديدة من المفاوضات يتوقع لها أن تمتد حتى منتصف الشهر الجاري لمناقشة قضايا رئيسية من البند الأول وحتى البند الثالث لإعلان المباديء وتتعلق بالحكم الذاتي لجنوب السودان، وعلاقة الدين بالدولة، وقسمة الثروة. وكان الطرفان قد اتفقا في اجتماعات اللجنة السياسية التي عقدت في النصف الأول من أغسطس الماضي تحت اشراف سكرتارية (ايجاد) على تحديد الأجندة وتقسيم المفاوضات على ثلاث مراحل تبدأ الأولى في الثالث من هذا الشهر وحتى الرابع عشر والثانية من أول اكتوبر حتى منتصفه، والثالثة مطلع نوفمبر يفاوض فيها خمسة مفاوضين رئيسيين إلى جانب اثنين من السكرتارية من كل جانب اضافة لمبعوثي اللجنة السياسية لايجاد وهم سفراء كينيا وأوغندا واثيوبيا وأسمرا. ويسبق الافتتاح الرسمي للمفاوضات لقاء بين مبعوثي ايجاد والوفود المشاركة في المفاوضات للاتفاق على ترتيب الأجندة الثلاثة (قسمة السلطة والثروة وعلاقة الدين بالدولة)، وكيفية الأخذ بها في عملية التفاوض وادارة المفاوضات. وكانت آخر مفاوضات رسمية جرت بين الحكومة والحركة في الفترة ما بين 21 سبتمبر إلى الرابع من أكتوبر من العام الماضي قد وصلت إلى طريق مسدود، وأعلنت حركة قرنق انهيارها بعد فشل الجانبين في التوصل لاتفاق بشأن علاقة الدين بالدولة ووضع المناطق المهمشة ومطالبة وفد قرنق بالانتقال لمناقشة اجراءات الفترة الانتقالية لتقرير مصير الجنوب، إلا أن الوسطاء رفضوا ذلك باعتبار انه يأتي في آخر مرحلة، إذا استحالت امكانية التوصل لاتفاق سياسي بشأن البنود الأخرى. ويضم وفد السودان في المفاوضات مع الحركة التي تجرى غداً وزير الدولة بمستشارية السلام ديو مطوك ود. مطرف صديق وكيل وزارة الخارجية ود. عبدالرحمن ابراهيم وأمين حسين عمر، والقائم بالأعمال بسفارة السودان بنيروبي. وعلمت ( البيان) ان الدكتور غازي صلاح الدين مستشار الرئيس للسلام سينضم للوفد بالتوجه مباشرة من العاصمة الليبية طرابلس لنيروبي. وفي تطور لاحق أعلنت مفوضية الشئون الانسانية موافقة الحكومة على ايصال الاغاثة إلى عدد من المناطق التي تسيطر عليها قوات حركة قرنق. الخرطوم ـ التجاني السيد: