أعلن مسئول في وزارة الخارجية العراقية ان بلاده تجري اتصالات مع المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة بهدف اعادة اللاجئين العراقيين في مخيم رفح القريب من الحدود العراقية السعودية، الى العراق. وفي تصريحات لصحيفة القادسية العراقية أمس، قال رئيس الدائرة القانونية في وزارة الخارجية العراقية فهمي القيسي ان العراق يجري اتصالات مع رئاسة المفوضية السامية لشئون اللاجئين التابعة للامم المتحدة في سبيل اعادة ابنائه الموجودين في معسكر رفحا السعودي. واضاف نطرح هذا الموضوع لانقاذ هؤلاء الناس الموجودين وسط الصحراء الحارقة في الصيف والبرد الشديد في الشتاء. واتهم السلطات السعودية بممارسة اجراءات تعسفية ضد هؤلاء اللاجئين ومعاملتهم بالاهانة. كما اتهم السلطات السعودية حسبما قال بدفع بعض العناصر المتعاونة معها الى الاساءة الى اخوانهم وزملائهم المحتجزين في هذه المنطقة المعزولة عن العالم التي لا تتوفر فيها ابسط متطلبات العيش الكريم للانسان، على حد زعمه. واكد المسئول العراقي ان العراق يرحب بعودة هؤلاء الى وطنهم حيث فرص العيش الكريم موجودة رغم ظروف الحصار الجائر ومستعد للتعامل بأي شكل من الاشكال لاعادتهم بسلامة الى ارض الوطن. وكانت وزارة الخارجية العراقية دعت في 29 يوليو الماضي السلطات السعودية الى السماح للاجئين العراقيين في مخيم رفحا بالقرب من الحدود السعودية العراقية بالعودة الى العراق واتهمتها بارتكاب لا انسانية ضدهم. ونفت السعودية التي اقامت مخيم رفحا في 1991 لاستيعاب حوالى ثلاثين الف لاجئ عراقي فروا من بلادهم الى السعودية والكويت خلال حرب الخليج (1991)، هذه الاتهامات. وعملت المفوضية العليا لشئون اللاجئين بالتعاون مع السلطات السعودية على اعادة توطين لاجئي المخيم في دول اخرى ونقل نحو 25 الفا منهم الى ايران والولايات المتحدة والسويد واستراليا وكندا، بينما عاد بعضهم الى العراق. ولم يبق في المخيم حاليا سوى حوالي 5200 لاجئ يؤكد معظمهم انهم يشعرون باليأس والاحباط بسبب عجزهم عن الهجرة الى بلد آخر او العودة الى العراق بعد توقف برنامج اعادة توطينهم في 1997. ا.ف.ب.