في تحول مفاجيء لموقفها المتسامح مع الدبلوماسيين الأجانب والسماح لهم بزيارة معتقلي الاغاثة المتهمين بالتبشير بالمسيحية، أغلقت حركة طالبان الأفغانية الحاكمة أمس مكاتب منظمتي إغاثة أمريكيتين لاتهامهما بالتبشير، ورحّلت جميع العاملين بها، فيما بدأ السفير الفلسطيني في اسلام آباد وساطة مستحيلة لحل مشكلة المعتقلين الثمانية. وقالت قوات الأمن التابعة لطالبان انها اغلقت مكاتب وكالتي انترناشيونال اسيستانس ميشن وسيرف بناء على اوامر صادرة من وزارة الخارجية. وقال حارس من طالبان «لم يبق احد هنا وغير مسموح لنا بإدخال اي اجانب. جميع الاجانب غادروا صباح أمس بعد ان اغلقنا المكاتب». وحبست طالبان 24 من اعضاء منظمة شلترناو الدولية للاغاثة بتهم الدعوة لاعتناق المسيحية اوائل اغسطس الماضي. ويواجه المحتجزون وبينهم ثمانية اجانب من جهة ثانية عقوبة قد تصل الى الاعدام في حالة ادانتهم. من جهة ثانية علقت الأمم المتحدة العمل ببرنامج دراسة حالات اللاجئين الأفغان فى باكستان اثر ترحيل الحكومة الباكستانية. قسرا لنحو ثلاثين أسرة من اللاجئين. ونسب راديو لندن الى المفوضية العليا لشئون اللاجئين القول انها تسعى للاجتماع مع المسئولين الباكستانيين على وجه السرعة لبحث أسباب اعادة هؤلاء اللاجئين الى الحدود قبل أن ينظر فيما ان كانوا لاجئين حقيقيين. وأشار الراديو الى أن المرحلة الرئيسية من برنامج دراسة حالات اللاجئين كانت قد بدأت فى وقت سابق من الأسبوع الحالى حيث أجرت المفوضية مقابلات مع ألاف الأفغان فى معسكرين بشمال باكستان. على صعيد متصل توجه أمس السفير الفلسطينى الى قندهار معقل طالبان فى جنوب افغانستان بغية اقناع الملا محمد عمر زعيم طالبان بإخلاء سبيل المحتجزين الاجانب الثمانية وهم اربعة من الالمان واستراليان فضلا عن امريكيتين، فيما وصفت المصادر الافغانية فرص نجاح مهمته للوساطة بأنها «فى حكم المستحيلة». واوضحت المصادر ان حركة طالبان التى تسيطر على اغلب الاراضى الافغانية كانت قد اكدت ان «القضاء هو الفيصل الوحيد فى مسألة المحتجزين الاجانب الثمانية» الذين اتهموا باتخاذ عملهم فى منظمة «شلتر ناو» الغربية التى تقول انها معنية بالانشطة الانسانية ساترا لممارسة انشطة تبشيرية فى افغانستان. وكان الدبلوماسى الاسترالى الاستار ادامز قد التقى ومعه طبيب من الصليب الاحمر الدولى امس مع مواطنيه المحتجزين بكابول ضمن الاجانب الثمانية المتهمين بالتبشير. وسمحت حركة طالبان بهذا اللقاء بعد ان طلب الاستار ادامز اجراء فحص طبى لمواطنيه المحتجزين وهما رجل وامرأة.. غير ان متحدثا باسم وزارة الخارجية فى حكومة طالبان اعرب عن اعتقاده بأن هذين الاستراليين يعانيان من «احباط نفسى» مستبعدا ان يكون هناك اى مرض عضوى. واشار المتحدث الى ان حكومته ستسمح ايضا لوالد ووالدة المحتجزتين الامريكيتين بزيارتهما مرة ثانية. الوكالات