قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استرجاع أيام خدمته في أوكار الجاسوسية عندما كان ضابطاً مميزاً في جهاز المخابرات السوفييتية الـ«كي.جي.بي» قبل انهياره، وسيقوم بأول زيارة لأحد أوكاره في ألمانيا الشرقية في مدينة درتشيدن الشهر الجاري. وقالت متحدثة باسم حكومة ولاية ساكسونيا ان ضابط المخابرات الذي تحول الى رئيس دولة لن يتبادل الذكريات مع زملائه من جهاز الامن الالماني الشرقي السابق «ستاسي» اثناء زيارته للمدينة في السادس والعشرين والسابع والعشرين من سبتمبر. واضافت المتحدثة قائلة «بالتأكيد فانه لن يقابل اصدقاءه القدامى». وعمل بوتين في الفترة بين عامي 1984 و1990 كضابط للمخابرات السوفيتية في المدينة التي كانت تعرف بأنها العاصمة الثقافية لالمانيا الى ان اصابها دمار شديد في نهاية الحرب العالمية الثانية. وعلى الارجح فان بوتين يحمل ذكريات عزيزة عن دريسدن حيث قام مع زوجته ليودميلا في تلك السنوات بتنشئة طفلتيه. وكانت حضانتهما تقع بالقرب من المبنى السكني الذي كان يعيش فيه في حي راق بالمدينة. لكن ذكريات بوتين في دريسدن ليست كلها سعيدة. فقد ادت اخطاء بوتين في مهمته الاخيرة كضابط للمخابرات السوفييتية في المانيا الشرقية الى انهيار شبكة للجاسوسية. وفي حادث اخر بعد افتتاح سور برلين حاصر مواطنون مقر المخابرات السوفييتية الذي كان يقع في احد المباني الحكومية وهددوا باقتحامه. ويقول بوتين في مذكراته انه انتحل شخصية مترجم ليقي نفسه من الحشد الغاضب. ويبدا بوتين الذي يجيد الالمانية زيارته في الخامس والعشرين من سبتمبر بعقد محادثات مع المستشار الالماني جيرهارد شرويدر في برلين وسيغادر المانيا في السابع والعشرين من سبتمبر بعد زيارة دريسدن. رويترز