اختتم وفد من منظمة الصحة العالمية أمس زيارة للعراق اجرى خلالها مباحثات مع المسئولين العراقيين لبحث آثار استخدام اليورانيوم المستنفذ خلال حرب الخليج الثانية على صحة العراقيين. وذكرت وكالة الانباء العراقية ان وكيل وزارة الصحة زهير سعيد عبد السلام ترأس الجانب العراقي في المحادثات، بينما ترأس المساعد الاقليمي للمنظمة لحوض شرقي المتوسط عبد العزيز صالح وفد المنظمة الدولية. ونقلت الوكالة عن عبد السلام قوله انه «تم الاتفاق على قيام الخبراء العراقيين بأجراء فحوصات ميدانية في المناطق التي تم قصفها على ان تباشر فيما بعد منظمة الصحة العالمية بعد اسبوعين من الان بأجراء فحوصات وزيارات ميدانية الى المناطق التي تم تحديدها من قبل الطرفين». وكان المدير الاقليمي المساعد لمنظمة الصحة العالمية لحوض شرقي المتوسط وصل الى بغداد الاثنين الماضي على رأس وفد يضم ثمانية اخصائيين في السرطان وامراض اخرى غير معدية والتشوهات الخلقية والطب الخاص بالعمل والصحة. وكان وزير الصحة العراقي اوميد مدحت مبارك اعلن في نهاية مايو الماضي ان العراق ومنظمة الصحة العالمية اتفقا خلال اجتماع عقد في جنيف في الشهر نفسه على تشكيل لجنة مشتركة مهمتها وضع خطة لدراسة تأثير اليورانيوم المستنفذ على صحة العراقيين. ويرى العراق ان الارتفاع غير الطبيعي في امراض سرطان الدم والتشوهات وحوادث الاجهاض غير المبرر، قد تكون على علاقة بالاشعاعات الناجمة عن اليورانيوم المستنفذ التي تؤدي الى تشوهات وراثية في النبات والانسان والحيوان. يذكر ان منظمة الصحة العالمية قامت في السابق بمهمات عدة في العراق في السنوات 1995 و1998 و2000 وفي ابريل 2001. وتأتي زيارة وفد منظمة بناء على طلب من العراق الذي يقول ان الولايات المتحدة وبريطانيا اطلقتا خلال حرب الخليج الثانية اكثر من 940 الف قذيفة تحتوي على اليورانيوم المستنفذ. أ.ف.ب