لحية محميت الثقيلة ولون جلده الاسمر ومعالم وجهه الواضحة جعلت معظم الناس يعتقدون أنه ينحدر من الشرق الاوسط. وانتقل محميت، وهو رجل أعمال في منتصف العقد الثالث ولد في منطقة شينجيانج الواقعة أقصى غرب الصين، إلى بكين منذ خمس سنوات. ويقول محميت ان السكان اعتقدوا للوهلة الاولى أنه أجنبي يتحدث الصينية بطلاقة وكانوا لطيفين معه. لكن معاملتهم له تبدلت بعد معرفتهم أنه من أقلية اليوجور المسلمة في الصين. وتعتبر اليوجور أكثر الاقليات الصينية وضوحا للعين، لكنهم ليسوا الاقلية الوحيدة التي تتعرض للتمييز العنصري في كبريات المدن الصينية.ويشكل الهان الصينيون وهم الغالبية نحو 92 بالمئة من عدد السكان في الصين البالغ عددهم 3.1 مليارات نسمة. لكن وسائل الاعلام الحكومية لاتبذل جهدا يذكر في مساعدتهم على فهم الاقليات العرقية. لكن بالرغم من أن الصين من أقل دول العالم الكبرى من حيث عدد الاعراق والاجناس، إلا أن الحقيقة تؤكد أن معظم الصينيين مازالوا يندهشون عند رؤية آسيويين بأنوف طويلة أو شعر أكثر على أجسامهم أو عظام وجنة أعلى. وحتى في بكين، التي تجمع أعراق وجنسيات عديدة، فإن المواطنين غالبا ما يصفون السود أو البيض ذوي الشعر الكثيف «بالقردة». وهم لا يقصدون شرا بهذه التسمية في معظم الاحيان ويعتقدون أن الاجانب لن يفهمون اللغة الصينية. وتعاني الاقليات من التبت، والمغول، والكوريين، والكازاخستانيين وعشرات من أعراق أخرى تقطن المناطق الجبلية في جنوب غرب الصين، ولكن في الاغلب الاعم بدون تذمر. ويقول أحد الطلبة من التبت في بكين «إذا واجهتك مشاكل، فإن الشرطة دائما تقف بجانب الشخص الذي ينحدر من الهان». وقال مسئولون، وأيدتهم في ذلك إحدى جماعات حقوق الانسان، أن يونيو الماضي شهد معركة بين 300 طالب من الهان و 100 من اليوجور في شمال غرب الصين مما أسفر عن إصابة 20 شخصا بجراح منهم ثلاثة بإصابات خطيرة. ومن بين الحوادث التي ورد ذكرها العام الحالي، قالت جماعة دعم اليوجور إن الشرطة قامت في مارس الماضي في مدينة شينزن الجنوبية بالاعتداء على اثنين من التجار ينحدرون من اليوجور مما أسفر عن إصابتهما «بإصابات جسدية شديدة». وقالت المجموعة إن الحادث أسفر عن خروج 100 من اليوجور في مظاهرات بمدينة شينزن وأن الشرطة قامت بضرب أحدهم حتى الموت. د.ب.ا