رغم الضغوط الدولية واتهامه من قبل منظمة أمريكية بالجبن الأخلاقي أصر رئيس وزراء استراليا جون هاوارد على رفض استقبال سفينة اللاجئين المنبوذين واستعدت بلاده لإبعاد السفينة الى المياه الدولية ولو بالقوة. وحثت ماري روبنسون المفوضة العليا لشئون اللاجئين التابعة للامم المتحدة استراليا أمس على الموافقة على توقف السفينة في جزيرة كريسماس التابعة لها في المحيط الهندي والتي تقف السفينة في عرض البحر بالقرب منها. ونقل راديو هيئة الاذاعة البريطانية عن روبنسون قولها ان قوانين حقوق الانسان تنص على ضرورة السماح للاجئين بالهبوط في اقرب ميناء. وقالت راشيل ريلي مديرة سياسة اللاجئين بمنظمة «هيومان رايتس ووتش» الأمريكية من جهتها «إنها مسألة تتعلق بالحد الادنى من احترام الانسان». وأضافت «يمكن لاستراليا أن تمعن التفكير بالتزاماتها القانونية إلى ما لا نهاية، لكن الكثير من هؤلاء الناس مرضى، وتقديم المساعدة يقع حتما ضمن مقدرة استراليا». وقالت أن «محاولة إلقاء المسئولية على عاتق إندونيسيا أو النرويج يعد بمثابة جبن أخلاقي». وفي ساعة متأخرة من الاربعاء فشل رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد في استصدار تشريع من البرلمان لتشديد الاجراءات الخاصة بالتعامل مع السفن التي تدخل المياه الاقليمية دون اذن الا انه اصر على ان لبلاده الحق القانوني في ابعاد السفينة تامبا عن مياهها الاقليمية. ونقلت القناة التاسعة التلفزيونية الاسترالية عن هاوارد قوله «الموقف القانوني هو انه لا يمكن لسفينة البقاء في المياه الاقليمية لاستراليا دون موافقتنا». واصر هاوارد على ان استراليا غير مسئولة عن هؤلاء اللاجئين الذين التقطتهم السفينة النرويجية بعد ان اوشكت عبارة اندونيسية كانت تقلهم على الغرق في المياه الدولية قبل خمسة ايام. ويحظى موقف هاوارد الرافض لقبول المهاجرين غير الشرعيين بتأييد شعبي واسع مع اقتراب موعد الانتخابات العامة اواخر العام الحالي. ولمح وزير الهجرة الاسترالي فيليب رادوك الى امكانية ابعاد السفينة الى خارج المياه الاقليمية بالقوة عن طريق تدخل افراد القوات الخاصة الموجودين على متنها اذا رفضت الاوامر بمغادرة المياه الاقليمية طواعية. وقال رادوك لهيئة الاذاعة الاسترالية «اصدرنا تعليمات بضرورة توجه السفينة الى المياه الدولية.. اما الامور الخاصة بالعمليات فاتركها للجانب المختص». وقال ناطق باسم الشركة المالكة للسفينة ان ربانها لا يزال مسيطرا على الموقف لكنه يرفض التحرك لان «تامبا سفينة شحن غير مسموح لها قانونا بنقل الناجين البالغ عددهم 438 شخصا على متنها.. وليس امامه اي خيار اخر سوى البقاء على موقفه». الوكالات