نشطت الدبلوماسية الأوروبية لاحتواء الانفجار في فلسطين حيث اجرى الرئيس الفرنسي جاك شيراك اتصالات هاتفية في هذا الاطار مع نظيره المصري حسني مبارك وولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز، فيما كان وزير خارجيته هوبير فيدرين يهاجم التسويف الامريكي وسط نفي فلسطيني لتقارير عن لقاء عرفات وبيريز في ايطاليا الاسبوع المقبل. وتابع شيراك اتصالاته الهاتفية بشأن الوضع في الشرق الاوسط مع قادة المنطقة باجراء اتصالين هاتفيين مع كل من ولي العهد السعودي الامير عبد الله والرئيس المصري حسني مبارك. وذكرت كاترين كولونا الناطقة باسم الرئاسة الفرنسية ان شيراك اعتبر الوضع «في غاية الخطورة» وألح على ضرورة العمل على ايجاد «مخرج سياسي» في سياق المهمة الاخيرة التي بدأها الاسبوع الماضي وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر. واعرب شيراك لمحادثيه عن «استعداد» فرنسا واوروبا للمساهمة في استئناف المفاوضات مؤكدا على ان «تتابع العنف والقمع يؤدي الى تصاعد التوتر» ملاحظا ان ذلك «يحقق اهداف المتطرفين». ورحبت فرنسا والمانيا باتفاق وقف اطلاق النار بين الاسرائيليين والفلسطينيين في بيت جالا بالضفة الغربية ودعتا الولايات المتحدة الى التدخل بشكل اكبر في تسوية النزاع في الشرق الاوسط. وقال وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين بحضور نظيره الالماني يوشكا فيشر «نرحب معا بالاتفاق» حول بيت جالا. واضاف في ختام لقاء مع الوزير الالماني نحن ندعو الاسرائيليين والفلسطينيين الى استئناف الحوار. وذكر فيدرين بان التزام الولايات المتحدة ضروري اكثر من اي وقت مضى في الشرق الاوسط مضيفا نحن نأسف للتسويف الأمريكي في انتقاد جديد لموقف ادارة الرئيس جورج بوش الحالية. ونقل عنه قوله سياسة الانتظار والترقب التي يتبعونها تجعلهم عرضة لأن يبدوا مثل بيلاطس البونتي. وكان بيلاطس البونتي الحاكم الروماني لفلسطين القديمة اقر صلب السيد المسيح لكنه عاد وتنصل من هذه المسئولية بعدما سأل جموعا في القدس عما اذا كانوا يريدون اطلاق سراح المسيح وفقا للاناجيل. من جهته صرح فيشر لقد تحدث هوبير فيدرين بحق عن اهمية الدور الامريكي مؤكدا ان المبادرات الاوروبية ستكون متزايدة الاهمية في هذه المنطقة المجاورة لاوروبا. واضاف يجب عدم التقليل من شأن الدور الذي يمكن ان يلعبه الاوروبيون وحول الانشطة الأوروبية المكثفة في هذه المنطقة اعلن فيدرين انه سيتوجه اليها قريبا. وقالت ناطقة أوروبية ان خافيير سولانا مسئول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروب سيزور الشرق الاوسط الاسبوع المقبل ضمن جهود دبلوماسية جديدة تهدف الى وقف اعمال العنف المتزايدة في المنطقة. واعلن الكرملين من جهته ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيستقبل رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون الثلاثاء المقبل. واوضح الجهاز الصحافي التابع للرئاسة الروسية ان محادثات الرجلين ستتناول الوضع في الشرق الاوسط والعلاقات الثنائية. واستنادا الى السفارة الاسرائيلية في موسكو فإن شارون سيصل الى العاصمة الروسية مساء الاثنين ويغادرها الخميس. ولم تنشر بعد تفاصيل برنامج زيارة شارون ولقاءاته، لكن مصادر دبلوماسية اشارت الى انه سيلتقي نظيره الروسي ميخائيل كاسيانوف ومسئولين اخرين. الى ذلك نفى الدكتور صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني صحة انباء عن عقد اجتماع قريب بين الرئيس ياسر عرفات وشيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي في روما.. وقال ان هذا الامر غير صحيح حتى الآن. وكانت مصادر دبلوماسية ايطالية أن لقاء سيعقد بين الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات ووزير خارجية اسرائيل شيمون بيريز يوم السابع من شهر سبتمبر المقبل وذلك بمدينة «كومو» الواقعة على الحدود الايطالية السويسرية. وقالت المصادر فى تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط فى روما ان اللقاء سيعقد على هامش الندوة الاقتصادية الدولية التى تنظمها مؤسسة امبروزيو بحى شرنوبيو بمدينة «كومو». وأضافت أن وزير الخارجية الاسرائيلى المقرر مشاركته بالندوة الدولية سوف يقوم بزيارة للعاصمة روما يوم 6 من سبتمبر قبل توجهه الى «شرنوبيو» وأن الرئيس الفلسطينى من المتوقع أن يصل الى مقر الندوة مباشرة لعقد أول قمة فى سلسلة اجتماعات مكثفة بين الجانبين الاسرائيلى والفلسطينى بمشاركة أوروبية وبصفة خاصة وزير الخارجية الايطالى «ريناتو رودجيرو». ـ الوكالات