يحفل برنامج عمل المؤتمر العالمى لمكافحة العنصرية الذى يفتتح فى دوربان بجنوب افريقيا اليوم الجمعة بالعديد من الموضوعات التى تغطى اهتمامات مختلف الوفود بشأن الموضوع الرئيسى للمؤتمر والاهداف المرجوة من عقده. وتحظى القضية الفلسطينية بأهمية خاصة فى برنامج العمل حيث يدعو المجتمع الدولى الى تحمل مسئوليته من أجل توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطينى تحت الاحتلال ضد أى عمل أو تمييز عنصرى أو انتهاك لحقوق الانسان الأساسية بما فيها حقه فى الحياة والحرية وتقرير المصير. ويدعو برنامج عمل المؤتمر الأمم المتحدة الى محاولة انهاء احتلال القدس من قبل اسرائيل الى جانب كل الممارسات العنصرية والتأكيد على الاعتراف بالقدس كمدينة دينية مقدسة للأديان الثلاثة لتكون بمثابة الهام ثقافى ورمز للحضارة والحوار الدينى ومثال للتسامح والمساواة. وعلمت وكالة انباء الشرق الاوسط ان برنامج العمل يحث كافة الدول على الامتناع عن اتخاذ أية تدابير تؤدي الى الاعتراف بالقدس كعاصمة لاسرائيل أو أى اجراءات ترمى الى تغيير صفاتها الجغرافية والديموجرافية والمؤسسية بمخالفة أعراف القانون الانسانى الدولى وقرارات الأمم المتحدة المتعددة ذات الصلة. ويحث المؤتمر اسرائيل على مراجعة قوانينها التى سنت على أساس التمييز الدينى أو العنصرى مثل قانون العودة وكل سياسات قوة الاحتلال التى تمنع اللاجئين الفلسطينيين من الرجوع الى وطنهم وممتلكاتهم انتهاكا لحقهم فى العودة. ويدعو برنامج عمل المؤتمر الدول المشاركة فيه الى ان تشجع من خلال جهودها على المستوى القومى والتعاون مع الدول الأخرى والمنظمات الاقليمية والعالمية وكذلك المؤسسات المالية على أن يكون استخدام الاستثمارات الخاصة والعامة من خلال التشاور مع المجتمعات المتضررة للتخلص من الفقر خاصة فى تلك المناطق التى يوجد بها ضحايا للعنصرية والتمييز العنصري. ويشير برنامج العمل الى تجارة الرقيق وسياسة الأبارتيد بوصفها مصدرا أساسيا للعنصرية والتمييز العنصرى وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب فإن المؤتمر يحث الدول والمجتمع الدولى على تبنى اجراءات ملائمة بهدف مكافحة الفقر ونتائج التهميش والأسباب الاخرى التى ما زالت تؤثر على العديد من المجتمعات وفى أجزاء كثيرة من العالم خاصة فى الدول النامية. ويدعو المؤتمر الدول الى الاعتراف بالتحديات التى يواجهها سكان البلاد الأصليون والأفراد الذين يعيشون فى البيئات العمرانية ويحث الدول على تطبيق استراتيجيات فعالة لمكافحة العنصرية والتمييز العنصرى وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب يواجهه سكان البلاد الاصليين والاهتمام بفرص الحفاظ على طريقة معيشتهم التقليدية وثقافاتهم ولغاتهم ودياناتهم.ويطالب برنامج العمل كل الدول المشاركة بمكافحة ظواهر الرفض العام للمهاجرين والعمل على اعاقة كل أشكال العنصرية والممارسات التى تؤدى الى كراهية الأجانب والمشاعر السلبية ضدهم. كما يحث الدول ويشجع كل قطاعات المجتمع على تمكين النساء والفتيات ضحايا أو اللاتى هن عرضة لأن يصبحن ضحايا للعنصرية والتمييز العنصرى حتى يمارسن كل حقوقهن كاملة فى مناحى الحياة العامة والخاصة بالاضافة الى ضمان مشاركة المرأة الفعالة والمتساوية والكاملة فى اتخاذ القرار على كافة المستويات خاصة فى تشكيل وتطبيق وتقييم السياسات والاجراءات التى تمس حياتهن. كما يحث الدول المشاركة على الغاء الحصانة ومقاضاة المسئولين عن الابادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب ومن بينها الجرائم المتعلقة بالعنف الجنسى خاصة خلال النزاعات المسلحة. ويطالب الدول المشاركة بالتعاون مع المنظمات العالمية المعنية بحقوق الطفل بتوفير الحماية للأطفال ضد العنصرية والتمييز العنصرى وكره الأجانب ومعاداة السامية خاصة للأطفال ومراعاة الأطفال المعرضين لهذه الممارسات عند وضع السياسات والبرامج والاستراتيجيات. ويحث الدول المشاركة التى لم تصادق أو تنضم بعد الى اتفاقيات حقوق الانسان الدولية على التصديق والانضمام الى هذه الاتفاقيات التى تكافح العنصرية والتمييز العنصرى وكره الأجانب خاصة الاعلان العالمى للقضاء على كل أشكال التمييز العنصرى كأمر عاجل قبل موعد التصديق العالمى فى عام 2005. ويدعو برنامج عمل مؤتمر مكافحة العنصرية الدول التى قامت باتباع سياسات أو ممارسات مبنية على أساس التفوق القومى أو العنصرى مثل الاستعمار أو السيطرة الاجنبية أو الاحتلال الاجنبى والعبودية وتجارة الرقيق والتطهير العرقى الى تحمل المسئولية الكاملة بتوفير تعويضات مناسبة وعادلة وسريعة لتلك الدول والمجتمعات والأشخاص الذين يعدون ضحايا لمثل هذه الممارسات والسياسات بغض النظر عن تاريخ ارتكابها. أ.ش.أ