افادت وثيقة نشرها الفاتيكان الاربعاء الماضي ان البابا يوحنا بولس الثاني سيقترح سبلا ملموسة للمصالحة في المؤتمر. وتمثل هذه الوثيقة «المساهمة» الرسمية للكنيسة الكاثوليكية في هذا المؤتمر وهي تشجب استمرار ممارسات الاستعباد ولا سيما في افريقيا بين اشخاص من اتنيات مختلفة او في اماكن اخرى باشكال جديدة، عبر الاستغلال الوحشي للاطفال او المومسات او المهاجرين غير الشرعيين. ومن اجل التوصل الى المصالحة في الدول التي شهدت اضطرابات خطيرة دمرتها وقسمتها، يتعين اولا، بحسب الفاتيكان السيطرة على عبء الماضي وما يرافقه من احقاد ومخاوف وشكوك بين العائلات او المجموعات الاثنية او الشعوب. واضاف الفاتيكان الذي يرسل الى دوربان وفدا برئاسة كبير الاساقفة الايرلندي ديارمويد مارتن انه يتعين بعد ذلك الاقرار بالسوء الذي اقترفه كل منا ومحاولة التعويض عنه قدر المستطاع. وتابعت الوثيقة ان الشرط الاول هو احترام الحقيقة. فالكذب والخداع والفساد والتلاعب الايديولوجي والسياسي، يجعل من المستحيل ارساء علاقات اجتماعية سلمية. واشار الفاتيكان الى انه يحق قانونا لأي جهة، اكانت فردا ام جماعة، بالحصول على تعويض عادل. وان كان التعويض المادي عاجزا عن ازالة الضرر المعنوي، يمكن للتعويض عندها ان يكون معنويا. واوضح ان التعويض سيكون مثلا على شكل تقديم اعتذارات او الاعراب عن الاسف من قبل الدولة المسئولة عن الضرر الى الدولة الضحية. ولم يقترح الحبر الاعظم حلولا لمشكلة التعويضات المحتملة وهي مشكلة معقدة، بل اشار الى ان ضرورة تقديم تعويض ما يعزز وجوب تأمين مساعدة جوهرية للدول النامية، وهي مسئولية تترتب بصورة خاصة على الدول الاكثر تطورا. ـ ا.ف.ب