شكك حقوقيون وسياسيون فلسطينيون في قدرة مؤتمر دوربان حول التمييز والعنصرية على استصدار قرار يدين اسرائيل كدولة عرقية تمارس التمييز العنصري. واعادة الاقرار ان الحركة الصهيونية حركة عنصرية، لكنهم علقوا آمالا كبيرة على الفعاليات الشعبية والجماهيرية. وقال استاذ القانون الدولي د. ناصر الريس في الصعوبة بمكان في هذه الرحلة ان يصدر عن المؤتمر قرار يؤكد مساواة الصهيونية بالعنصرية. وادانة اسرائيل باعتبارها التجسيد المادي القائم للحركة الصهيونية كدولة عرقية وعنصرية. ومع ذلك فان مجرد طرح هذه القضية على اجندة المؤتمر يعتبر انجازا سياسيا للشعب الفلسطيني بغض النظر عن النتيجة.ودعا الريس الى تشكيل لوبي فلسطيني/ عربي لاعادة تفعيل طرح اسرائيل وحركتها الصهيونية كدولة عنصرية في كافة المحافل الدولية خاصة امام الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستعقد دورتها نهاية العام الجاري قائلا: انه يجب استثمار مجموعة من القرارات التي سبق واصدرتها الامم المتحدة والجمعية العامة خاصة تلك التي نصتها على ان اسرائيل دولة غير محبة للسلام، وان ممارساتها وما ترتكبه بحق شعبنا هي جرائم حرب واهانة للانسانية والبشرية. من جهته اكد عضو الكنيست العربي د. عزمي بشارة المشارك بفاعلية في المؤتمر ان المعركة الحالية الجديدة بعد سقوط الابرتهايد الجنوب افريقي ضد الابرتهايد الاسرائيلي. حيث يجب تحويل المؤتمر الى نقطة انطلاق لهذه المعركة العالمية الجديدة تضامنا مع الشعب الفلسطيني لاسيما وان هذا التضامن غير كاف منذ اكتوبر الماضي.وقال: اننا نحاول بمشاركتنا ان نحول المؤتمر الى تظاهرة عالمية للتضامن مع شعبنا وضد التصعيد الوحشي الشاروني بحقه ولذلك سنحول المؤتمر الى تظاهرة تضامن رغما عن انفهم وسنقوم اليوم الجمعة بقيادة تظاهرة بمشاركة عشرات الآلاف من الجنوب افريقيين ضد الابرتهايد الاسرائيل وسنسعى عالميا لتكبيل ايدي شارون الذي يقوم حاليا بتحويل الصراع الى صراع وجود مع الحركة الوطنية الفلسطينية. واضاف بشارة: اننا الآن نحاول ان نخلق جوا شعبيا عاما في المنظمات والحركات الشعبية والجماهيرية العالمية لادانة الصهيونية، ونتوقع التأثير على المؤتمر الرسمي وقراراته وحمله على ادانة اسرائيل كدولة عنصرية وتمييز عرقي. واكد نجاح وفود المنظمات غير الحكومية الفلسطينية والعربية على ايجاد تضامن دولي فاعل مع شعبنا يوم افتتاح المؤتمر الامر الذي يشكل ضغطا كبيرا على الوفود الرسمية لحملها على اتخاذ قرارات صحيحة. واعرب عن امله في عزل الموقف الامريكي الذي يعطي الضوء الاخضر للقمع الاسرائيلي والتصعيد الدموي بحق ابناء شعبنا وقيادته السياسية والميدانية خاصة بعد تصريحات الرئيس الامريكي بوش الاخيرة محملا اياه مسئولية العمليات الاجرامية الاخيرة التي ارتكبتها حكومة شارون في الاراضي الفلسطينية. واوضح بشارة انه سيطرح على المؤتمر قضايا التمييز العنصري العرقي الذي تمارسه اسرائيل بحق ابناء شعبنا الفلسطيني داخل الخط الاخضر ودمجها بالقضايا الاحتلالية وما تنفذه حكومة شارون من مجازر بشرية ودموية بحق ابناء شعبنا في الضفة وغزة. واعرب منسق البرامج في مؤسسة «الحق» المشارك في المؤتمر ضمن وفد المنظمات غير الحكومية شعوان جبارين عن عدم تفاؤله من قرارات المؤتمر الرسمي للدول المشاركة في اعتباراتها السياسية والمصالح التي تربطها اسرائيل والولايات المتحدة خاصة انه من المتوقع ابرام صفقة ثنائية بين الولايات المتحدة وبين الدول الأوروبية لمقايضة العبودية المطروحة على اجندة المؤتمر بمسألة الصهيونية. واستبعد جبارين نتائج عملية تدين اسرائيل غير انه توقع استمرار الحركة الشعبية والجماهيرية المساندة للشعب الفلسطيني والمدينة لجرائم اسرائيل قائلا انها ستؤثر في المدى البعيد للكشف عن الوجه الحقيقي للدولة العبرية. رام الله ـ ادهم حافظ: